شيخ محمد سلطان العلماء
53
حاشية المعلقة على كفاية الأصول ( حاشية على كفاية الأصول )
باللسان مع كون العناد والشقاق في الجنان كما في المنافقين في زمان النبي ص الذين كانوا يتربصون به وبأصحابه الدوائر فممنوع جدا فظهر مما ذكرنا ان النسبة بينهما عموم مطلق خلافا للتفتازانى فإنه قال باتحادهما معنا ونسبه إلى الجمهور ( قال الجمهور على أن الاسلام والايمان واحد إذ معنى آمنت بما جاء به النبي ص صدقته ومعنى أسلمت له سلمته ولا يظهر بينهما كثير فرق لرجوعهما إلى معنى الاعتراف والانقياد والاذعان والقبول انتهى ) وفيه ان العلم والمعرفة معتبر في الايمان ولا يكفى مجرد التسليم والانقياد بخلاف الاسلام فإنه متحد مع هذه المفاهيم نعم لو كان الايمان هو مجرد نسبة الصدق إلى المتكلم لا المعرفة أمكن القول باتحادهما معنى وقد مر تحقيقه في الأمر الأول فظهر مما ذكرنا ان الفرق بين الاسلام والايمان هو العموم المطلق وعليه يبنى الفرق بين احكام الاسلام وآثار الايمان فالاسلام موضوع للاحكام الدنيوية من الطهارة وصحة المناكحة ونحوهما والايمان موجب للنجاة عن النيران والدخول في الجنان فالمخالفون مع عدم كونهم مؤمنين متصفون بالاسلام فيترتب عليهم احكامه اما عدم كونهم مؤمنين فلأجل ان معرفة الإمامة على الوجه الصحيح تكون واحدة من المعارف التي استقل العقل بوجوبها في نفسها مع الغض عن كونها مما جأبه النبي ص فلا محالة تكون معرفة الإمامة وساير المعارف سواسية في نظر العقل ولازمه عدم تحقق الايمان بدون الاذعان بالإمامة واما كونهم مسلمين فلحصول التسليم والانقياد لهم حتى بالنسبة إلى الإمامة وان نزلوا عليا ع عن المنزلة التي جعلها اللّه له بخلاف الناصب المبطن للعناد والمظهر للشقاق فإنه مناف للتسليم والانقياد فالكافر الخارج عن حصن الايمان هو الفاقد للمعرفة وان كان واحدا للتسليم أو الفاقد للتسليم وان استيقنته نفسه كما في المستيقن الجاحد وهذا كافر بكلا المعنيين كما أن المنافق المبطن للعناد كافر كك وان أقر بلسانه والمستسلم الفاقد للمعرفة كافر في مقابلة الايمان مسلم بترتب عليه احكام الاسلام ولا منافاة بين اجتماع عنوان الكفر والاسلام في شخص واحد من جهتين لا تقابل بينهمان وقد عقد في الكافي بابأ لذكر ما ورد في الفرق بين الاسلام والايمان ولا يبعد دعوى تواترها المعنوي وفيها ان الايمان