شيخ محمد سلطان العلماء

46

حاشية المعلقة على كفاية الأصول ( حاشية على كفاية الأصول )

بعد قوله لو أمكن ويكون مرجع الضميرين الآنين في كلامه هو التدين لا تحصيل الظن فيرتفع الاشكال وعليه فلا حاجة إلى ما حملنا عليه كلامه من التوجيه الغير الوجيه كما لا يخفى ( قوله وكك لا دلالة من النقل على وجوبه فيما يحب معرفتة مع الامكان شرعا ) أقول إذا دل دليل شرعي على وجوب معرفة ما هو خارج عن المعارف التي استقل العقل بلزوم تحصيله كالمعاد الجسماني ونحوه فان أمكن تحصيل العلم بها فيها والا فلا يجب تحصيل الظن شرعا إذ لا دلالة في الآيات والروايات على وجوب تحصيل الظن عند الياس عن تحصيل العلم ( قوله بل الأدلة الدالة على النهى عن اتباع الظن دليل على عدم جوازه ايضم ) أقول طائفة من الآيات ظاهرة في ذم الكفار المعولين في أصول دينهم على الظن بقرينة موردها وشهادة سياقها مثل قوله تعالى ( إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً ) وطائفة منها ظاهرة في العموم نحو قوله تعالى ( لا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ ) فإنها بعمومها تشتمل الظن في العقايد ايضم ) وأنت خبير بان محل الكلام تحصيل الظن عند اليأس عن تحصيل العلم والظاهر من هذه الآيات هو النهى عن اتباع الظن والاكتفاء به مع انفتاح باب المعرفة مع أن اتباع الظن في العقايد انما يتحقق بالالتزام وعقد القلب لا مجرد تحصيل الظن مع عقد القلب على الواقع فيشيكل القول بالنهى عن تحصيل الظن عند الياس عن العلم مع عدم ترتيب الأثر علية رأسا ويحتمل ان يكون مرجع الضمير في قوله عدم جوازه هو اتباع الظن بمعنى التدين بالمظنون لا تحصيل الظن وعليه فيرتفع الاشكال كما لا يخفى [ في سؤال وجواب ] ( تتميم بقي هنا سئوال وهو انه هل يسمع لاحد التشبث بذيل اطلاق دليل حجية خبر الواحد للقول بوجوب الالتزام والتدين بمؤديه فيما إذا قام على ثبوت شى مما هو خارج عن المعارف كالمعاد الجسماني ونحوه مما لا يستقل به العقل ( بيانه ان التدين والالتزام لامر اعتقادي نوع من العمل ولو كان من افعال الجوانح وزمامه بيد المكلف ودليل اعتبار الخبر شامل لمثل هذا الأثر ايضم فمهما اخبر العادل عن ثبوت المعاد الجسماني مثلا كان قضية شمول قوله ع صدق العادل هو وجوب التدين تعبدا به الذي هو اختياري للمكلف وان لم يحصل منه العلم بثبوت المعاد الجسماني وكذا التمسك