شيخ محمد سلطان العلماء

47

حاشية المعلقة على كفاية الأصول ( حاشية على كفاية الأصول )

بظواهر الكتاب في اثبات وجوب التدين بما قام ظاهر منها على امر من الأمور الاعتقادية وقد تقدم في ذيل شرح كلمات الاستادان مركز التدين هو نفس الواقع لا المعلوم بما هو معلوم فلا وجه لان يقال إن معنى التعبد بخبر الواحد هو وجوب ترتيب اثار الواقع لا الآثار المرتبة على المعلوم فلو لم تكن هذه الروايات الكثيرة الواردة في تفاصيل وقايع القبر والبرزخ والمحشر ودرجات الجنان ودركات النيران شاملة باطلاقها لعمل الجنان لزم كثرة التقييد فيها فلا وجه لدعوى انصرافها إلى خصوص اعمال الجوارح أو كونها هي القدر المتيقن من اطلاقها هذا تقرير السئوال ( الجواب لا لان التعبد بخبر الواحد انما يتأتى في حال الجهل وعدم العلم بالوظيفة الثابتة للمكلف لعمل الجنان عند الجهل بتفاصيل ما هو خارج عن المعارف والعقل يستقل بكفاية التدين به على نحو الاجمال وبه يحصل الانقياد ولأجل مخافة الوقوع في خلاف الواقع من جهة انطباق عنوان ما تدين به تفصيلا على العقيدة الفاسدة ومفسدته أعظم من المصلحة العائدة إلى المكلف عند المصادفة ومع العلم بالوظيفة المقررة في هذا الحال لا يمكن التعبد بخلافها مع أن التعبد بخبر الواحد من ناحية الشرع ليس الا لجعل الطريق إلى الواقع لا لمصلحة ثابتة في المودى غالبة على مفسدة الواقع فان القول بالسيية في خبر الواحد بمعزل عن التحقيق وهذه الوظيفة لا تثبت عقلا في حق الرواة المشافهين الحاضرين في عصر البى ص أو وصى من أوصيائه لوضوح انه يحصل لهم العلم من قول النبي ص أو الامام ع عند سماعهم شفاها بتفاصيل البرزخ والمعاد فيتأتى منهم التدين بها تفصيلا ولا كك الامر بالنسبة إلى زمان الغيبة الذي ليس في أيدينا في هذه الأزمنة الا هذه الروايات المدونة المنقولة عن المعصوم بوسائط كثيرة فمع عدم حصول العلم منها بتلك التفاصيل المروية لا وظيفة لنا الا التدين بما هو واقعه في كل ما ورد فيه رواية متضمنة لخصوصية زائدة لم تبلغ الروايات الواردة فيها حد التواتر ومن هنا ظهر عدم جواز الاخبار على البت بتفاصيل الحشر والنشر بمجرد قيام رواية أو آية عليه كما هو شغل بعض الوعاظ نعم لا باس بالاخبار عنه على وجه الحكاية عن آية أو رواية كما هو ديدن ذوى الدراية منهم ( تذنيب ) هنا مسائل عديدة قد تعرض الأصحاب لها و