شيخ محمد سلطان العلماء

4

حاشية المعلقة على كفاية الأصول ( حاشية على كفاية الأصول )

[ في مغايرة عقد القلب للعلم ] النسبة اختيارا الذي هو كلام النفس ويسمى عقد القلب فالسو فسطائى عالم بوجود النهار وكذا بعض الكفار بنبوة النبي ص لكنهم ليسوا مصدقين لغة لأنهم لا يحكمون اختيارا بل ينكرون انتهى ) ويترأى من كلامه ان التصديق المقابل للتصور من سنخ الكيفيات النفسانية التي لها أسباب خارجية وما لم تتحقق لم يحصل التصديق ولكن ربما يترأى من الشيخ في الشفاء انه هو التصديق بالمعنى اللغوي ( قال التصديق في قولك البياض عرض هو ان يحصل في الذهن نسبة صورة هذا التاليف إلى الأشياء انها مطابقة لها والتكذيب يخالف ذلك انتهى ) فإنه جعل التصديق نفس النسبة لا العلم بها ويترأى أيضا من كلامه ان الايمان ليس معرفة لكونها غير اختيارية وانه معنى مغاير لها ولازمه ان يكون نسبة الصدق إلى الشارع ايمانا مع خلو القلب عن العلم والمعرفة وبطلانه غنى عن البيان ( وعن المحقق الدواني في شرح العقايد اعلم أنه لو فسر التصديق المعتبر في الايمان بما هو أحد قسمي العلم فلا بد في اعتبار قيد آخر ليخرج الكفر العنادى وقد عبر عنه بعض المتأخرين بالتسليم والانقياد القلبي ويقرب منه ما قيل إن التصديق ان تنسب باختيارك الصدق إلى أحد وهو يحوم حول ذلك وان لم يصب النحر انتهى ) ولعل نظره في كلامه الأخير إلى بعض المحققين ( والتحقيق ان يقال إن ههنا أمورا ثلاثة ( 1 ) النسبة الواقعة في القضايا الموجبة ( 2 ) والعلم بها ( 3 ) والتباني وعقد القلب عليها ويعبر عن الأولى بالوجود الرابط وهو الذي يوقعه النفس بين الحاشيتين ويكون زمامه بيده بخلاف العلم فان له أسبابا خارجة عن صقع النفس وما لم تتحقق في عالم الذهن لم يحصل العلم والسبب لحصول العلم بالنسبة تركيب وترتيب على طبق واحد من الاشكال المنتجة واما التباني على ثبوت الشيئى فهو ينفك عن العلم ويكون النسبة بينهما عموم وخصوص من وجه فقد يكون علم بلا تبان كما نص عليه الآية المباركة في سورة النمل في قصة موسى ع ( وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم ) ولا وجه لحمل الجحد على انكار اللسان فقط كما حمله عليه بعضهم إذ مجرد الانكار اللساني مع العلم والتباني والتسليم لا يستتبع الكفر الموجب للخلود في النار وان كان يترتب عليه اثار الكفر في الدنيا