شيخ محمد سلطان العلماء
5
حاشية المعلقة على كفاية الأصول ( حاشية على كفاية الأصول )
تعبدا كالنجاسة وحرمة المناكحة ونحوهما وسيأتي له مزيد ايضاح انشاء اللّه وقد لا يكون هناك علم مع تحقق التباني وعقد القلب كالانقياد والتشريع فان الانقياد هو التباني وعقد القلب على ما هو الواقع على نحو الاجمال عند الشك والتشريع هو الالتزام وعقد القلب على ما اخترعه عند العلم بخلافه أو الشك فيه بلا عمل الجوارح في الاعتقاديات فان الانقياد والتشريع يتأتيان في فروع الدين وأصوله وقد مر شطر من الكلام في الفرق بين العلم بالنسبة والتباني على ثبوتها في مبحث المخالفة الالتزامية ( واما الفرق بينه وبين النسبة المحكمية المسماة بالوجود الرابط وان كان كلاهما من فعل النفس وليسا داخلين في مقولة من المقولات انها مرأة للخارج عن صقع النفس بخلافه [ في كون مبدعات النفس سنخين مراة وغيرها ] ( بيانه ان ما يخترعه النفس ويبدعه في عالم الذهن يكون جملة منها مرأه لما في الخارج بمعنى انه بحضوره بذاته عند النفس يكون كشفا وظهورا لشيئى في خارج النفس سواء كان لذلك وجود في الخارج أم لا إذ لا يشترط في كون مبدعات النفس مرأة للخارج أن تكون متوقفة على كون المرئى موجودا في الخارج وهذا يكون شرطا في الجسم المصيقل الذي يكون مرأة للخارج فان المقابلة بين المرئى والمرأة شرط في الانطباع ولا كذلك الامر في الوجود المرأتى الذي ينشاته النفس المجرد عن غواشى المادة الا ترى ان النفس قد يخترع في الليل المظلم شكلا مهيبا منكرا يراه خارجا مقابلا له يحسبه جنا أو ميتا فان الصورة الحاضرة عند النفس مرأة للخارج مع عدم وجود المرئى فيه أصلا فالنفس رائية ومرئية ورؤية وشكل مهيب ومشكلة له كما انها في عالم العقل عقل وعاقلة ومعقولة وفي عالم الحس حس وحاسة ومحسوسة هذا في التصورات وكذا في التصديقات في القضايا الكاذبة فان المتكلم يجعل الوجود الرابط فيها مرأة للخارج مع عدم وجود المرئى فيه ولئن شئت الوقوف على سر المرأنية في مبدعات النفس فاطلب شمة منه من باب اتحاد العاقل والمعقول وبالجملة هذه جملة من مخترعات النفس يكون بذاتها مرأة للخارج فلها ظهور لنفسها وظهور لغيرها كالنور فإنه ظاهر بذاته مظهر للغير ( وهناك جملة أخرى من بدع النفس فاقد لنعت المرأتية بتانا كالتبانى والالتزام والتسليم والانقياد والتشريع