شيخ محمد سلطان العلماء
39
حاشية المعلقة على كفاية الأصول ( حاشية على كفاية الأصول )
طاعه بما جعل فيهم انتهى ) ثم إنه ربما يستشكل في دلالة الآية على وجوب المعرفة رأسا فضلا عن العموم والاطلاق سواء كان المراد منها هي المعرفة المتأخرة الحاصلة من العبادة أو المعرفة المتقدمة الباعثة على العبادة أو كلتاهما نظرا إلى أن الامر والايجاب لم يجعل غاية للخلق كي يكون صدوره من الآمر ضروريا وكفى حسن الفعل عند العقل الكلى ناهضا على حسن ايجاد ذوى العقول وان لم يكن هلاك امر من المولى أصلا والمقروض استقلال العقل بحسن المعارف الثلاث حسنا لزوميا قبل اثبات الشارع وقد تقدم انه لا يستقل العقل بلزوم أزيد منها [ في عدم جواز الاكتفاء بالظن في العقايد ] ( قوله ثم إنه لا يجوز الاكتفاء بالظن فيما يجب معرفته عقلا أو شرعا حيث إنه ليس بمعرفة قطعا ) أقول لا يجوز عقلا الاكتفاء بالظن في العقايد سواء ثبت وجوب معرفتها عقلا أو شرعا ضرورة ان الظن هو الاعتقاد الراجح الغير المانع عن احتمال خلاف الواقع ومع احتمال الخلاف غير مصون عن الوقوع في التهلكة ومفسدة التدين بخلاف الواقع في باب العقايد أهم والمحذور فيها أعظم فالأصل عدم جواز التدين بالظن ولو عند العجز عن تحصيل العلم فضلا عن صورة التمكن منه هذا فيما يجب معرفته من المعارف عقلا واما عدم الجواز فيما يجب شرعا كالمعاد الجسماني وغيره مما قام الدليل الشرعي على وجوب معرفته فلصحة سلب المعرفة والعلم واليقين ونحوها مما جعل موضوعا للوجوب شرعا عن الظن فلا يصدق عليه تلك المفاهيم المنساقة منها فلا بد من تحصيل العلم فيها لو أمكن ومع العجز عنه لا يجوز الالتزام والتدين بالظن فيها لما مر آنفا وربما يتشبت بذيل عموم دليل خبر الواحد على وجوب التدين بما قام به خبر الواحد نظرا إلى أن التدين الذي هو من افعال الجوانح من اثار المخبر به واقعا فيجب تصديقه في حال الانفتاح ايضم فيجوز الالتزام والتدين بمودى الخبر ولو سيمر يفد الظن الفعلي ولا يجب تحصيل العلم بناء على كون وجوب المعرفة مقدمة للتدين لا واجبا نفسيا مستقلا ويسمر عليك تحقيق الحق في ذلك عند تعرض الأستاذ ( قوله ومع العجز عنه كان معذورا ان كان عن قصور لغفلة أو لغموضة المطلب مع قلة الاستعداد ) أقول لا بد لتوضيح المرام من تقديم مقدمة في المقام ( وهي انه قد ثبت في علم المعقول في مبحث الغاية