شيخ محمد سلطان العلماء

35

حاشية المعلقة على كفاية الأصول ( حاشية على كفاية الأصول )

فيها بأجمعها اما في الآية ففيها انها مسوقة لبيان حكم آخر وهو حصر غاية الخلق في المعرفة وليست في مقام بيان المعرفة كي يؤخذ باطلاقها وليس فيها أداة العموم كي تكون ظاهرة في العموم وضعا لا اطلاقا ( واما الرواية فلانها واردة في مقام بيان فضيلة الصلوات الخمس لا في مقام المعرفة [ اشكال وجواب ] ( واما آية النفر فهي بصدد بيان الطريق الذي به يتوسل إلى معرفة ما يجب معرفته لا بيان ما يجب معرفته واستشهاد الامام ع بها انما هو لبيان ان النفر طريق لتحصيل المعرفة الواجبة لا لوجوب معرفة الامام ع فان وجوبها كان مفروغا عنه مركوزا في ذهن السائل ومقصوده من السئوال هداية الامام ع إلى سبيل تحصيلها كما هو ظاهر من مساقها وروايات طلب العلم انما تكون في مقام الحث على طلبه لا في مقام بيان ما كان العلم به مطلوبا والا يلزم تخصيص الا كثر إذا كثر العلوم غير واجبة التحصيل مع أن هذه الروايات آبية عن أصل التخصيص لكونها مسوقة لبيان محبوبية تحصيل العلم عند العقل ( وأورد على الشيخ قده في الآية الأولى بان متعلق ليعبدون محذوف وهو ياء المتكلم اى ليعيدونى فالمراد خصوص معرفة اللّه والدليل على ذلك هو الكسرة الموجودة في نون الوقاية كما توافق عليها القرأت من القراء مضافا إلى أن نون الجمع تخدف بعد لام التعليل المقدر بعدها لفظه ان الناصبة هذا تقرير الايراد ( ويمكن دفعه بان مراد الشيخ قده ليس التمسك بالآية لمعرفة غير اللّه تعالى من معرفة النبي والوصي وما جاء به النبي ص بل لعل مراده هو عموم الآية لمعرفة تفاصيل صفات اللّه تعالى مثل كون الإرادة صفة الفعل لا صفة الذات إلى غير ذلك مما ذكرت في الروايات فيجب تحصيل تلك التفاصيل لمكان عموم الآية المراد به الاطلاق الشمولي في مقابلة الاطلاق البدلي لا العموم الوضعي ولا أظن ان يخفى على الشيخ ما لا يخفى على أصاغر الطلبة من كون النون في الآية نون الوقاية لا نون الجمع ومن ثم لم يتمرض الأستاذ لهذا الاشكال مع وضوح وروده عليه ( تذييل ربما يستشكل بان لازم جعل المعرفة في الآية غاية للخلق أن تكون الغاية ضرورية الحصول لا واجبة التحصيل على المكلف والكلام في الثانية لان الأولى راجعة إلى المعرفة الذاتية الفطرية وهي غير لازمه ولا ملزومة للعبادة التشريعية المذكورة في