شيخ محمد سلطان العلماء

36

حاشية المعلقة على كفاية الأصول ( حاشية على كفاية الأصول )

الآية [ في بيان كون المعرفة في الآية غاية ] واما ان الغاية لا بد أن تكون ضرورية الحصول فلان الغرض إذا كان من تكوين الخلق هي المعرفة فلا جرم انه يمتنع انفكاكها عنه لان العلة الغائية هي الفائدة التي تترتب على ذيها وتكون صورتها الحاضرة في لوح القدر علة لإرادة ذي الغاية لأجل ترتبها عليه بحيث لو لم تكن مترتبة عليه لم تكن صورتها باعثة على إرادة ذيها فمع مصادفة العلم بترتبها عليه لا يمكن انفكاكها عنه والا يلزم محذور الجهل على العالم بالحقايق ( هف ) ( ولكشف الحال والجواب عن الاشكال لا بد من بسط المقال في هذا المجال ولنسرد أولا انحاء العلم البسيط والمركب من سنخ التصورات لكي يعلم أن ايا منها ضروري الحصول وايا منها اكتسابى غير ضروري الحصول فنقول المراد من العلم البسيط هو ادراك شئى مع الذهول عن ذلك الادراك حين حصوله للمدرك وان التفت اليه في النظرة الثانية والمراد من العلم المركب ان يكون مسبوقا بهل السيطة وبماء الحقيقة عن الماهية فلا محالة يكون الصورة الحاصلة ملتفتا إليها قبل الحصول وحين الحصول وهذا هو العلم الارتسمامى الاكتسابى قابل لتعلق التكليف به لكونه مقدورا بالواسطة وينقسم إلى العلم بالكنه كحصول تمام ذاتيات الانسان للعقل على وجه الجنسية والفصلية لا على وجه الصورية والمادية فيؤخذ ان لا بشرط إذ لو اخذا بشرط لا لحكيا عن مقام الفرق فقط وهذا ليس تمام حقيقة الانسان لأنها مشتملة على الذاتيات بنحو الجمع والاتحاد وبنحو الفرق والمباينة فحقيقته جامعة للوحدة والبساطة اعني الكثرة في الوحدة وللسريان اعني الوحدة في الكثرة وهانان المترتبان تمام الذاتيات ولذا قيل الذاتيات في الحد بنحو التفصيل وفي المحدود بنحو الاجمال والفرق بينهما بالاجمال والتفصيل واللا بشرطية وصلاحية الحمل بين الذاتيات وحملها على المحدود كاشف عن وحدة الدرجات فكثرتة المعاني الذاتية على وجه العموم والخصوص بحسب المفهوم في مقام التحديد حاكية عن كثرة الدرجات المترتبة بحسب العموم والخصوص في عام الوجود والتعريف بالمادة والصورة تعريف ناقص حاك عن الكثرة فقط ( والى العلم بالوجه كحصول وجه من وجوه ماهية الانسان في العقل مثل الناطق الذي هو الفصل المشهوري في الذاتيات