شيخ محمد سلطان العلماء
34
حاشية المعلقة على كفاية الأصول ( حاشية على كفاية الأصول )
وهذا مراد الأستاذ كما ينبئى عنه ذكره بعد التصريح بوجوب المعارف الثلاث عقلا لقاعدة دفع الضرر المحتمل فلم يبق الا ما يشك في وجوب معرفته بعد معرفة الشارع واصالة البراءة فيه محكمة ( قوله على وجوب معرفته بالعموم ) أقول الضمير راجع إلى الموصول المذكور في قوله غير ما ذكر ) وقد صرح في صدر كلامه بأنه يجب تحصيل العلم في بعض الاعتقادات وان اصالة البراءة جارية في غير ما ذكر خلافا [ في كلام الشيخ قده وما فيه ] لما يتراى من كلام الشيخ قده من وجوب تفاصيل جميع العقايد شرعا ان أمكن ولا مجرى لأصالة البراءة مع قيام الاطلاقات والعمومات على وجوبها شرعا ( قال يمكن ان يقال إن مقتضى عموم وجوب المعرفة مثل قوله تعالى ( وَما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ اى ليعرفون ) وقوله ما اعلم شيئا بعد المعرفة أفضل من هذه الصلوات الخمس ) بناء على أن الأفضيلة من الواجب خصوصا مثل الصلاة تستلزم الوجوب وكذا عمومات وجوب التفقه في الدين الشامل للمعارف بقرينة استشهاد الامام ع بها لوجوب التفر لمعرفة الامام ع بعد موت الامام السابق ع وعمومات طلب العلم هو وجوب معرفة اللّه ومعرفة النبي والامام ومعرفة ما جاء به النبي ص على كل قادر يتمكن من تحصيل العلم فيجب الفحص حتى يحصل اليأس انتهى ) وفيه أولا انه انما يصح التشبت بذيل الأدلة الظنية على وجوب معرفة ما جاء به النبي بعد الفراغ عن معرفة اللّه والنبي ص فان هذا حكم شرعي متعلق بالعلم لكونه مقدورا بالواسطة ولا حجر في ثبوته تعبدا بالأدلة الظنية دلالة أو دلالة وسندا كغيره من الأحكام الشرعية بخلاف معرفة اللّه تعالى والنبي ص فان التشبت بها لاثباتهما لا يخلو من محذور الدور كما لا يخفى اللهم الا ان يكون مراده المعرفة بتفاصيل صفات اللّه مثل كون ارادته صفة الفعل لا صفة الذات وغيرها مما هي مذكورة في الروايات وكذا تفاصيل أوصاف النبي مثل كون علمه حضوريا أو حصوليا دائميا أو اراديا وغيرها مما هي مذكورة فيها فإنها مما جأبه النبي ص بعد ثبوت الباري تعالى ونبوة النبي ص فلا جناح في التمسك بالآية لاثبات وجوب المعرفة فان ما في الكتاب المجيد مما جابه النبي وكذا ما في الروايات المروية منه أو من أوصيائه ع ( وثانيا منع العموم والاطلاق