شيخ محمد سلطان العلماء

33

حاشية المعلقة على كفاية الأصول ( حاشية على كفاية الأصول )

حواسها لأنها مثال اللّه تعالى ( وللّه الأمثال العليا وفيها تمثلث اظلال أسماء اللّه تعالى وصفاتها العليا ( من عرف نفسه فقد عرف ربه ) فالعقل يستقل بمعرفة المعاد من هذه الطريقة المستقيمة وان كان النقل معاضدا له لكن العقل لا يحكم بوجوب معرفة النفس بهذه الخصايص المؤدية إلى معرفة المعاد بخلاف معرفة اللّه تعالى بكمال القسط والعدل الموصلة إلى معرفة المعاد فإنها واجبة عند العقل حسبما مر بيانه مستوفى فظهر مما ذكرنا ان معرفة المعاد على نحو الاجمال واجبة عقلا وكذا عقد القلب والالتزام به اجمالا ربما يترأى من حاشية الأستاذ على الفرائد ان معرفة المعاد واجبة عقلا لأجل اندراجبا فيما جأبه النبي ص لا لذتها ( قال ما يجب معرفته على اقسام أحدها ما يجب معرفته عقلا بما هو تائيها ما يجب معرفته كك لكونه مما جاء به النبي ص واخبر به والألم بعرف له خصوصية موجبة للزوم معرفته من بين الأشياء ثالثها ما يجب معرفته شرعا انتهى ) وادرج المعاد في ذيل كلامه في الثاني ( قال وكذا المعاد لبداهة انه من ضروريات الدين ومما اخبر به سيد المرسلين وان استقل العقل بثبوته ضرورة انه لا يوجب استقلاله على وجوب تحصيل المعرفة به في نفسه أو للتدين به كما لا يخفى انتهى ) وأنت خبير بأنه لا يستقل العقل بوجوب معرفة ما جاء به النبي سواء كان متعلقا بالعقايد أو بالفروع نعم يجب عقد القلب اجمالا بما جاء به النبي ويجب عقد القلب تفصيلا فيما إذا اتفق معرفة شئى منها تفصيلا فالصواب ما افاده في الكتاب من اسقاط تثليث الاقسام رأسا وقصرها على ما يجب معرفتة عقلا وما يجب معرفته شرعا وكان الحرى ذكر معرفة المعاد اجمالا وادراجها فيما يجب معرفته عقلا [ في مورد جريان اصالة البراءة ] ( قوله وما لا دلالة على وجوب معرفته بالخصوص لا من العقل ولا من النقل كان اصالة البراءة من وجوب معرفته محكمة ) أقول ان كان ما يشك في جوبه مما يتعلق باللّه تعالى أو بالنبي ص قبل تبليغ الأحكام فاصالة الاشتغال فيه محكمة لما مر في الامر الثاني من انتفاء البيان واللابيان قبل معرفة الشارع فيكون مجرى لقاعدة دفع الضرر المحتمل وان كان الشك فيه بعد معرفة الشارع كالشك في وجوب معرفة تفاصيل المعاد ونحوها فلا حجر في اجراء اصالة البراءة لثبوت اللابيان الذي هو موضوع حكم العقل بالبراءة