شيخ محمد سلطان العلماء

31

حاشية المعلقة على كفاية الأصول ( حاشية على كفاية الأصول )

وجود الامام في علم اخر طوينا عنها كشحا والحوالة على محلها واما معرفة شخص الامام بعد النبي ص فبالنص الجلى منه على الوصي أو بكونه ذا نفس ملكوتية وقوة آلهية بها يظهر منه الكرامات وهي تكون على ولايته شواهد جلية وكفى بها شاهدة عليها كما أن معرفة شخص النبي واحدا بعد واحد بالنظر في معجزاته وخوارق عاداته وخصايصه في نفسه وبدنه ( قوله ولاحتمال الضرر في تركه ) أقول قد مر ورائك انهم استدلوا على وجوب النظر في معرفة اللّه عقلا بوجهين الأول خوف الضرر في ترك النظر الثاني وجوب الشكر وقد أشبعنا الكلام فيهما بما لا مزيد عليه ولعل تأخير الوجه الأول وتعقيب المعارف الثلاث به في كلامه للتنبية على أنه دليل على وجوبها بأجمعها ولا وجه لتخصيصه بمعرفة الباري تعالى وهذا صريح حاشيته على الفرائد ولا وجه لجعله معطوفا على قوله ( لذلك ) لكي يكون تعليلا لخصوص معرفة النبي ص والوصي ع كما جعله المحشى قده أقرب الوجبين ( قوله أوامر آخر مما دل الشرع على وجوب معرفته ) [ في الدليل على المعاد ] أقول كمعرفة المعاد الجسماني وقد دلت الآيات على وجوبها فان ( قوله تعالى بحييها الذي أنشأها أول مرة ) بيان للموضوع والامر بالايمان باليوم الآخر في الآيات الآخر بيان للحكم وكذا الروآيات دالة على وجوب معرفته ولا جناح في كون الامر بها مولويا بداعي البعث والتحريك فإنه بعد معرفة الباري تعالى والنبي ص المبلغ لهذا الخطاب بخلاف الامر بمعرفة اللّه تعالى ونبيه قبل معرفتهما فإنه يمتنع ان يكون بداعي البعث والحث حسبما مر بيانه سابقا واما معرفة أصل المعاد فالعقل يستقل بوجوبها لأنها منبثعة من معرفة اللّه تعالى بكونها عادلا لا يفعل القبيح ولا يترك الحسن لوضوح ان باب الاذعان بالثواب المطيع والعقاب للعاصي ينفتح عن معرفة اللّه بالعدل ونفى الظلم والجور عنه تعالى ( قال اللّه تعالى وَنَضَعُ الْمَوازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيامَةِ فَلا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً وقد مر ورائك ان معرفة اللّه تعالى بذاته وصفاته العليا كمال للنفس فيكون معرفة المعاد كمالا لها وصورة نورية وحيوة دائمية لها وليس ذا كتفا صيل الحشر والنشر فان معرفتها ليست كمالا للنفس إذ شرف العلم بشرف المعلوم الحاصل في عالم النفس وشرافة الصورة الحاصلة هي التي بما يتشرف النفس