شيخ محمد سلطان العلماء

6

تعليقة على حاشية الأستاد على الفرائد في اصالة الصحة في فعل الغير

إلى ترتيب المقدمات فمتى اتفق لهم بحاسة البصر وحاسة السمع التطلع على افعال رجل كاشفة عن حسن حاله فقد يحصل لهم الاعتقاد بحسن حاله من دون سبق عمد إلى ذلك وليس ذا سببا حقيقة لحصول الاعتقاد حتى يصرف الامر به إلى تلك المقدمات وهذه شاكلة النفس في استكشاف حال الجزئي بواحدة من الحواس الخمس ولا يتأتى منها تشكيل القياس إلّا إذا أوجب التصفح في حال الجزئيات العلم بخصوصية كامنة في طبيعتها مقتضية لصفة لازمة لها فحينئذ يتسنى لها تشكيل قياس مؤلفة من موجبة جزئية المشتملة على واحد من الجزئيات وكبرى كلية مشتملة على تلك الصفة اللازمة فحينئذ يكون تحصيل الاعتقاد اختياريا يصح توجيه الطلب إلى نفس الاعتقاد فضلا عن توجيهه إلى مقدماته [ في عدم المنافاة بين مفاد قول الأستاذ ومحتملات الرواية في ظهور الآية المستدل بها ] ( واما عدم منافاة ما أفاد في ظهور الآية لما روى في الكافي فيتوقف على بيان معنى الرواية ( عن مرآة العقول وفي تفسير العسكري ع قال الصادق ع قولوا للناس حسنا اى الناس كلهم مؤمنهم ومخالفهم اما المؤمنون فيبسط لهم وجهه واما المخالفون فيكلمهم بالمداراة لاجتذابهم إلى الايمان فان باليسر من ذلك يكف شرورهم عن نفسه وعن اخوانه المؤمنين ولا تقولوا لهم إلا خيرا حتى تعلموا ما هو ) قيل يعنى لا تقولوا إلا خيرا ما تعلموا فيهم الخير وما لم تعلموا فيهم الخير فاما إذا علمتم انه لا خير فيهم وانكشف لكم عن سوء ضمائرهم بحيث لا يبقى لكم مرية فلا عليكم ان لا تقولوا خيرا وما تحتمل الموصولة والاستفهام والنفي وقيل حتى تعلموا متعلق بمجموع المستثنى والمستثنى منه اى من اعتاد لقول الخير وترك القبيح يظهر له فوائده أقول ويحتمل ان يكون حتى تعلموا بيانا أو بدلا للاستثناء اى إلا خيرا تعلموا خيريته إذ كثيرا ما يتوهم الانسان خيرية قول وهو ليس بخير انتهى ما عن مرآة العقول ) ولا منافاة بين ما افاده الأستاذ في ظهور الآية في حسن المعاشرة والمكالمة مع الناس بكلام لين حسن وبين محتملات الرواية المذكورة في مرآة العقول اما ما في تفسير العسكري ( ع ) عن الصادق ( ع ) فظاهر ( واما ما قيل فاما إذا علمتم انه لا خير فيهم فلا عليكم ان لا تقولوا خيرا ) فلعل المرادان امر الشارع بحسن المكالمة انما يكون لأجل المحابة مع المؤمنين ولأجل اجتناب المخالفين إلى الايمان وهذا انما يتأتى فيما إذا لم ينكشف الخلاف اعني سوء السريرة