شيخ محمد سلطان العلماء
3
تعليقة على حاشية الأستاد على الفرائد في اصالة الصحة في فعل الغير
والمقصود من الحمل على الصحة هو الحكم بكونها مما يترتب عليها الآثار المقصودة من الملكية والزوجية ونحوها ويعم البحث نحو الطهارة والصحة في العبادات ونحوهما من الأحكام الوضعية فهذا المبحث معقود للبحث عن فعل الغير من حيث الأحكام الوضعية وان كان العمدة فيه هي العقود والايقاعات فلا بد من شمول الأدلة المستدل بها على اصالة الصحة للعقود والايقاعات هذا بيان الموضوع واما المحمول اعني الصحة فتارة يراد بها الصحة الواقعية وأخرى الصحة الفاعلية والمراد بالصحة الواقعية هي الصحة التي دلت عليها الأدلة الشرعية المطابقة لنفس الامر التي يصلح الاخذ بها لكل واحد من المسلمين ومن يتبعهم والمراد بالصحة الفاعلية هي الصحة المدلول عليها بما عند الفاعل من الدليل باعتقاده وان لم تكن كك عند الآخرين وينبغي ان يكون المبحوث عنه في هذا المبحث هي الصحة الواقعية إذ لا جدوى في الصحة الفاعلية عند الحامل ومع فرض كون الصحة عند الفاعل موضوعا للأثر الشرعي عند الحامل بما هو صحيح عند الفاعل ولو كان فاسدا واقعا لم تكن الصحة بهذا المعنى محل الكلام في هذا المبحث ومما ذكرنا يستبين انه ينبغي اخراج البحث عن كون العقود بعد استكمال الأركان والشروط موضوعا عن محل الكلام كما هو المحكى عن المحقق الثاني لأنه بعد احراز الأركان والشرائط في المتعاقدين والعوضين لا يبقى شك الا في ثبوت ما يبطل العقد ويمنع عن صحته كالشرط المنافى لمقتضى العقد ونحوه ويمكن نفيه باصالة عدم المانع عن الصحة على نحو مفاد كان التامة بدعوى خفاء الواسطة كما قيل ومن البين ان عدم المانع ليس من سنخ فعل الغير حتى يكون موردا لأصالة الصحة والمفروض ان الشك في الصحة بمعنى ترتيب الآثار الوضعية مسبب من الشك في وجود المانع فتنهض اصالة العدم لنفيه نعم لو أشكل فيها من جهة كونها من الأصول المثبتة وصلت النوبة إلى اصالة الصحة في نفس العقد إلّا انه يبقى سؤال عن القائل بذلك انه ما الفرق بين المانع والشرط إذ كما أن العقد مقيد بوجود الشرط كك مقيد بعدم المانع وقد حقق في مبحث الأحكام الوضعية ان المانع إن كان في مرتبة المقتضى يكون عدمه مع وجود المقتضى داعيا لجعل الحكم الوضعي فيكون عدم المانع في