شيخ محمد سلطان العلماء
4
تعليقة على حاشية الأستاد على الفرائد في اصالة الصحة في فعل الغير
رتبة متقدمة على جعل الصحة وهذا خارج عن محل الكلام لان اصالة الصحة جارية في الصحة المتأخرة عن رتبة العلة الغائية الداعية على جعلها ومن البين ان عدم المانع الواقع في رتبة متأخرة يكون في عرض الشروط فلا جرم ان العقد مقيد بعدمه فعدمه شرط كالشروط الأخر وليس في الأدلة المستدل بها على اصالة الصحة دلالة على الفرق بين القبيلتين فالموضوع للصحة انما يكون وجود العقد بنظر العرف والشرائط الشرعية خارجة عن حدود الموضوع والشرائط الوجودية والعدمية في ذلك سواسية والقول باحراز الشرائط الشرعية في العقد مستتبع لعدم انقداح الشك في الصحة فلا يبقى محل لعقد البحث عنها بخلاف ما إذا كان الموضوع هو العقد بنظر العرف إذ يتحقق بمجرد الايجاب والقبول فمع الشك في رعاية شرط من الشروط يقع البحث في جريان اصالة الصحة في ذلك العقد ثم إن الموضوع في هذا المبحث ما يكون قابلا لطرو الصحة والفساد عليه وما لم يكن قابلا لذلك بل كان امره دائرا بين الوجود والعدم خارج عن حريم البحث كعنوان الملكية والزوجية والطهارة ونحوها فإنها مفاهيم بسيطة لا معنى لانسحاب الصحة والفساد فيها إذا لصحة عبارة عن تمامية الشئ بحيث يترتب عليه اثره المرغوب منه كما أن الفساد عبارة عن انتفاء شئ مما يعتبر في الصحة ومن المعلوم انه لا بد من وجود الموضوع لهما في نفسه ولو بنظر العرف حتى يتصف بالصحة تارة وبالفساد أخرى فالتمليك والتزويج والتطهير غير قابل لذلك بل العقد قابل لطرو هذه العناوين عليه فيكون العقد صحيحا أو عدمه فيكون فاسدا وقد مر بيان انحاء الصحة والفساد في المجلد الثالث في مبحث النهى عن العبادة والمعاملة وان بعضها واقعية غير مجعولة وبعضها مجعولة وبعضها انتزاعية والصحة بأنحائها مقصودة في هذا المبحث فان اقتضاء اتيان المأمور به على وجهه سقوط الإعادة والقضاء مما يحكم به العقل وهذا حكم عقلي واقعي غير مجعولة ويترتب عليها جواز استنابة من اتى بالصلاة الواجبة عليه مع الشك في الاخلال بشئ مما يعتبر فيه باصالة الصحة بناء على عدم صحتها ممن عليه القضاء فلازم حمل تلك الصلاة على التمامية في صورة الشك ترتب سقوط القضاء إذ هذا اثر عقلي أعم من التمامية بحكم الشارع ظاهرا ما لم يتبين الخلاف فإذن تصح الاستنابة والصحة