شيخ محمد سلطان العلماء
18
تعليقة على حاشية الأستاد على الفرائد في اصالة الصحة في فعل الغير
الحمل على الصحة ولو كان الفاعل مدعيا لإيقاعه بالعربية نظرا إلى عدم المخالفة بين العقيدتين بالمباينة فيه كلام سيتلى عليك من ذي قبل إن شاء اللّه تعالى ( قال الشيخ قده وتفصيل المسألة ان الشاك في الفعل الصادر من غيره اما ان يكون عالما بعلم الفاعل بالصحيح والفاسد واما ان يكون عالما بجهله واما ان لا يكون عالما بعلم الفاعل بصحيح الفعل وفاسده فان علم بعلمه بالصحيح والفاسد فاما ان يعلم بمطابقة اعتقاده لاعتقاد الشاك أو يعلم بمخالفته أو يجهل الحال لا اشكال في الحمل على الصحة في الصورة الأولى واما الثانية فإن لم يتصادق اعتقادهما في فعل كان اعتقد أحدهما وجوب الجهر بالقراءة يوم الجمعة والآخر وجوب الاخفات فلا اشكال في وجوب الحمل على الصحيح باعتقاد الفاعل وان تصادقا كما في العقد بالعربي والفارسي فان قلنا إن العقد بالفارسي منه سبب لترتيب الآثار من كل أحد حتى المعتقد بفساده فلا ثمرة في الحمل على معتقد الحامل أو الفاعل وان قلنا بالعدم كما هو الأقوى ففيه الاشكال المتقدم من تعميم الأصحاب في فتاويهم وفي بعض معاقد اجماعاتهم على تقديم قول مدعى الصحة ومن اختصاص الأدلة بغير هذه الصورة وان جهل الحال فالظاهر الحمل لجريان الأدلة وإن كان عالما بجهله بالحال وعدم علمه بالصحيح والفاسد ففيه أيضا الاشكال المتقدم خصوصا إذا كان جهله مجامعا لتكليفه بالاجتناب كما إذا علمنا أنه اقدم على بيع أحد المشتبهين بالنجس إلّا انه يحتمل ان يكون قد اتفق المبيع غير نجس وكذا ان كان جاهلا بحاله إلّا ان الاشكال في بعض الصور أهون منه في بعض ولا بد من التتبع والتأمل انتهى ) [ في نقل كلام الشيخ قده في المسألة وحاشية الأستاذ عليه ] ( قال الأستاذ في حاشيته على قوله فلا ثمرة في الحمل الخ ) فإنه يجب ترتيب الآثار على كل حال ولو مع العلم بالفساد ولكن قد عرفت قيام السيرة على الحمل في هذه الصورة مع الجهل ولزوم الاختلال من عدمه لكثرة اختلاف الناس في شروط المعاملات مع عدم تفتيش أحد عن أن المعاملة كانت جامعة لما يعتبر فيها واقعا بل يرتبون عليها الآثار من دون تفتيش عن ذلك فلا وجه لاشكاله قده في الحمل سيما مع اعترافه بتعميم الفتاوى وقد عرفت عدم اختصاص ما هو العمدة من الأدلة من الاختلال والسيرة بغير ما إذا كان عالما بجهله بالحال وعدم علمه بالصحيح والفاسد