شيخ محمد سلطان العلماء

17

تعليقة على حاشية الأستاد على الفرائد في اصالة الصحة في فعل الغير

بالصحة شرطا عندهم لكان لزوم التفتيش عن حال الفاعل مركوزا في أذهانهم والحال ان بنائهم مستقر على الصحة عند الجهل بحال الفاعل فتكون سيرتهم مستمرة على ترتيب آثار الصحة بلا التفات إلى حال الفاعل واما لزوم اختلال النظام على تقدير لزوم التفتيش عن حال الفاعل فظاهر إذ الاطلاع على حال الناس في المعاملات وغيرها القاطنين في الأماكن البعيدة والقريبة مستتبع لاستيعاب الوقت في الفحص واستفراغ الحال في تصفح الأحوال ومن المعلوم لزوم اختلال النظام في ذلك واما عدم اشتراط جهل الحامل بحال الفاعل في الصحة العرفية فلعدم جهل الفاعل بها حتى في الاعراب القاطنين في البوادي في زمان الجاهلية فإنهم كانوا ملتزمين بقانون في العقود والايقاعات ونحوهما فيما بينهم ويكون نظام معايشهم ومعاشراتهم مبنيا عليه ولولا ذلك كان يلزم كون حيوة كل واحد منهم فرديا كالحيوان المفترس لا حياتا اجتماعيا ومن البين ان الموضوع للصحة الشرعية هو الصحيح العرفي بمعنى انه بعد احراز العقد العرفي مثلا يحمل الصحة الشرعية عليه حسبما يأتي بيانه إن شاء اللّه تعالى فظهر مما ذكر انه يصح الحمل على الصحة الشرعية ولو مع علم الحامل بجهل الفاعل بالصحة الشرعية لوضوح عدم معرفة غالب الناس لاحكام المعاملات بأسرها ولو كانوا عالمين بقليل من مسائلها بالحضور أحيانا في مجالس العلماء وارتفاع الاختلال بالحمل على الصحة في بعض الصور وان كان حاصلا إلّا ان تعيين ذلك بلا معين لعدم الفرق بين صورة العلم بعلم الفاعل بالصحة وصورة العلم بجهل الفاعل بها وبين سائر الصور في نظر العقل فيكون ترجيحا بلا مرجح حسبما افاده الأستاذ وحكم العقل دليل لبى لا لفظي كان له قدر متيقن في مقام التخاطب ( واما عدم صحة الحمل فيما إذا كان اعتقاد الفاعل مباينا لاعتقاد الحامل فلان اختلاف العقيدة مستند إلى اختلاف القانون ولو كان مجعولا من قبلهم لا من ناحية الشارع أو اختلاف الانظار في المسألة الشرعية ومن المعلوم ان ظاهر حال الفاعل المخالف كون عمله موافقا لعقيدته طلبا للخير ولو كان خطاء في التطبيق وقضية ظهور الحال حمل فعله على الصحة عند الفاعل لا على الواقع ( ولو كان اعتقاد الفاعل صحة البيع أو النكاح بالفارسي مع اعتقاد الحامل العربية فهل يصح