والد البهائي العاملي

33

نور الحقيقة ونور الحديقة

بسم اللّه الرّحمن الرّحيم [ مقدمة المؤلف ] الحمد للّه الذي خلق العقل بكمال قدرته ، وجعله مستعدا لعلم ما تتكمل به النفس الناطقة بلطيف حكمته ، وأرشدها به إلى وجوه المعايش بنعمته ، وندبها به إلى التحلي بمحاسن الآداب ، والكون على أعدل الحالات برأفته ، الذي تنزه بسطوة سلطنته عن الصاحبة والرفيق ، وتقدس بعظمة عزته عن الولد والشفيق « وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّما خَرَّ مِنَ السَّماءِ فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكانٍ سَحِيقٍ » « 1 » . أحمده حمدا أستدرّ به ينابيع آلائه ، وأشكره شكرا أستمطر به شآبيب نعمائه ، وأشهد أن لا اله الا اللّه شهادة يسلم شاهدها من اقتحام المهالك ، ويندم جاحدها عند انسداد المسالك . وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ، الذي أخذ له العهود على موضوعات الوجود ، تشريفا له وتعظيما ، وجعل نفسه المقدسة في حضرة جلال قدسه ، اعزازا له وتكريما ، صلى اللّه عليه وعلى آله وأصحابه وسلم تسليما .

--> ( 1 ) سورة الحج : 22 / 31 .