والد البهائي العاملي
34
نور الحقيقة ونور الحديقة
[ - وبعد فيقول - ] « 1 » أفقر عباد اللّه إلى رحمة ربه الغني [ . . . ] « 2 » بغفرانه واسكنه [ . . . ] « 3 » مما قد [ . . . ] « 4 » ونواهيهم ونوافلهم « 5 » وأورادهم « 6 » [ . . . . ] « 7 » أعمالهم ، فبذلوا في سبيل اللّه أنفسهم وأموالهم ، فنسج غيرهم بعدهم على منوالهم ، واقتدى بهم في أقوالهم وأفعالهم . فخلد اللّه على ذلك عز دولته « 8 » ، وبلغه من أعدائه - أعداء الدين - فوق أمنيته ، وحرس من الغير « 9 » سلطانه ، وقرن بنفاذ الامر في الأقاليم السبع يده ولسانه ، ليدوم على أهل الايمان عموم التفضل والعز والأمان . ولما كان لكل مخلوق في هذا الدعاء حظ وافر يصل اليه كان جديرا بالحكيم المتفضل قبوله ، بل والزيادة عليه ، انه هو الرؤف الرحيم . ثم اني تحريت في كتابي هذا الاختصار على حسب الحال ، وقدر سعة
--> ( 1 ) هكذا ظاهرا والأصل بياض . ( 2 ) بياض في الأصل مقدار خمس كلمات . ( 3 ) بياض في الأصل مقدار ست كلمات . ( 4 ) بياض في الأصل مقدار ستة أسطر تقريبا . ( 5 ) النافلة : ما يفعله الانسان مما لا يجب عليه وفي التنزيل العزير : فتهجد به نافلة لك ( لسان العرب ) . ( 6 ) الورد : النصيب من القرآن . - قال أبو عبيد : تأويل الأوراد انهم كانوا أحدثوا ان جعلوا القرآن أجزاء كل جزء منها فيه سور مختلفة من القرآن على غير التأليف جعلوا السورة الطويلة مع أخرى دونها في الطول ثم يزيدون كذلك حتى يعدلوا بين الاجزاء ويتمموا الجزء ، ولا يكون فيه سورة منقطعة ولكن تكون كلها سورا تامة . والورد أيضا : الجزء من الليل يكون على الرجل يصليه ( لسان العرب ) ( 7 ) بياض في الأصل مقدار كلمتين . ( 8 ) الضمير عائد إلى السلطان الذي له هذا الدعاء . ( 9 ) الغير : جمع غيره ، وغير الدهر : أحداثه المغيرة .