والد البهائي العاملي
245
نور الحقيقة ونور الحديقة
[ الباب الخامس عشر في حسن الخلق ] باب حسن الخلق من تمام سعادة المرء ، وأدل الأشياء على شرف نفسه ، حسن الخلق . لأنه إذا حسنت أخلاق المرء ، كثر مصافوه ، وقل معادوه ، فتسهلت له الأمور الصعاب ، ولانت له القلوب الغضاب . على أن الحسن الخلق من نفسه في راحة ، والناس منه في سلامة ، والسيء الخلق نفسه منه في عناء ، والناس منه في بلاء . وعن النبي عليه السّلام : حسن الخلق وحسن الجوار ، يعمران الديار ، ويزيدان في الاعمار . وعنه عليه السّلام : ان اللّه ارتضى لكم الاسلام دينا ، فأكرموه بحسن الخلق والسخاء ، فإنه لا يكمل الا بهما . وعنه عليه السلام : أثقل ما يوضع في الميزان ، الخلق الحسن . وقال رجل : يا رسول اللّه ما الدين ؟ فقال : الخلق الحسن . فقال : يا رسول اللّه فما الشؤم ؟ فقال : سوء الخلق . وقال صلى اللّه عليه : انكم لن تسعوا الناس بأموالكم ، فسعوهم ببسط الوجه ، وحسن الخلق . وسئل عليه السّلام : أيّما الاعمال أفضل ؟