والد البهائي العاملي

239

نور الحقيقة ونور الحديقة

فقال : نعم ، ان الحاجة ان لم يتقدمها وعد ينتظر صاحبها نجحه ، لم يجدها سرورا ، لان الوعد طعم والانجاز اطعام . وذهب بعضهم : إلى أنّ تعجيل البذل فعلا من غير وعد أولى . قالوا : انما يقدم الوعد أحد رجلين : اما معوز ينتظر جدة « 1 » أو شحيح يروض نفسه إلى حينه « 2 » . وليس لوعد في غير هاتين الحالتين وجه . قالوا : وفي توقع الوعد من مرارة الانتظار ما يكدره ، ويوهن عن شكره . ب : أن يكون السائل غير مستوجب ، والمسؤول غير متمكن . ففي الردّ هنا فسحة ، وفي المنع عذر ، الا أنه يلزمه أن يلين عند الرد لينا يقيه الذم ، ويظهر عذرا يدفع عنه اللوم إذ ليس كل مقل يعرف اقلاله . ج : أن يكون السائل مستوجبا ، والمسؤول غير متمكن . فيحمل النفس ما أمكن من يسير يسد خلة ، ويدفع مذمة ان أمكنه ذلك . ثم يظهر من أعذار المعوزين وتوجّع المتألمين ما يوضح به عذره . د : عكسه « 3 » . فان خاف بالرد قدح عرض ، أو قبح هجاء كان إلى البذل أجدر ، صيانة لا جودا . فعن النبي عليه السّلام : ما وقي به العرض فهو صدقة .

--> ( 1 ) الجدة : الغنى . ( 2 ) كذا ظاهرا والكلمة غير واضحة . ( 3 ) اى عكس الحالة الثالثة وهو ان يكون السائل غير مستوجب والمسؤول متمكنا .