صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )
457
الشواهد الربوبية في المناهج السلوكية ( تعليقات السبزواري )
فيرى السميع البصير المدرك الخبير لا الحيوانات ويشاهد السبوح القدوس لا الملائكة ويرى الله لا الإنسان بالفعل وهكذا . وثالثها : أن يرى الذات الأقدس ولا يرى الأسماء والصفات كما قال سيد - الموحدين علي عليه السلام " كمال الإخلاص نفي الصفات " وما ذكره المصنف " قدس سره " من المقام الثاني [ الإشراق الثامن في الفرق بين الاسم والصفة ] قوله ( ص 43 ، س 3 ) : « من الذات والصفة » أي المبدإ للاشتقاق . قوله : " أعم من أن يكون . . . « 1 » " يعني أن الأبيض مثلا له ثلاثة مصاديق أحدها : الجسم الذي له البياض فقط . والثاني : مجموع الجسم والبياض ويقال لهما الأبيض المشهوري كالمضاف - المشهوري . والثالث : نفس البياض وهو الأبيض الحقيقي كالمضاف . قوله " كالفرق بين المعنى الثاني والثالث " أي القول بأنه الصفة والقول بأنه - الذات مع النسبة . قوله ( ص 44 ، س 7 ) : « أو كالفرق بين المركب والبسيط » يعني إن كان الاسم في عرف العرفاء الذات مع الصفة فالفرق كالمركب والبسيط وإن كان هو الذات المضافة إلى الصفة فالفرق كالمعنى الثاني والثالث للمشتق . « 2 » قوله ( ص 44 ، س 7 ) : « فإنهم صرحوا » : قال العرفاء : حقيقة الوجود مطلقا بلا تعين « 3 » هي الذات والمسمى وتلك الحقيقة
--> ( 1 ) - في النسخ التي رأينا : « أعم من ثبوت الشئ . . » وليس لفظ : أعم من يكون . في النسخ الموجودة عندنا ( 2 ) - والحق ان السالك لك في أوائل السلوك يرى المظاهر فقط وبعد ترفعه عن هذذا المقام ووصوله إلى عالم الأسماء يرى الأسماء فقط في مقامه فنائه في الأسماء وبعد الترقي عن هذا المقام يرى الذات فقط بعد مقام الصحو بعد المحو يرى الذات في الأسماء والأسماء في المظاهر ويرى الوحدة في الكثرة في الوحدة . ( 3 ) - بشرط ان لا يكون عدم التمين قيدا ولذا عبروا المتأخرون عن هذا الوجود باللا بشرط المقسمى ولما كان هذه الحقيقة غير متعين بخسب الذات يقبل جميع التعينات