صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )
458
الشواهد الربوبية في المناهج السلوكية ( تعليقات السبزواري )
مأخوذة بتعين نوري هي الاسم مثلا إن يلاحظ أنها الظاهرة بالذات المظهرة للغير فهي الاسم النور وإن يلاحظ أنها الحاضرة بالذات والماهيات لذاتها فهي الاسم العليم وإن يلاحظ أنها كالنور الحسي فياضة للأشعة العقلية التي هي الأنوار القاهرة والأسفهبدية عن علم وشعور فهي الاسم القدير وإن يلاحظ أنها المعربة عما في الضمير أي الغيب المكنون والسر المصون جاء الاسم المتكلم وهكذا فكما أن الذات والمسمى تلك الحقيقة كذلك الأسماء نفس تلك الحقيقة ولا فرق إلا بملاحظة التعين الكمالي في الاسم دون الذات ونفس هذا التعين هي الصفة فصح أن الاسم بهذا المعنى عين المسمى وأن الصفة عين الذات وما يقال إن الاسم غير المسمى فهو أيضا صحيح بوجه أي بحسب المفهوم والعنوان مع قطع النظر عن التحقق . قوله ( ص 44 ، س 10 ) : « ولو كان المراد منه مجرد اللفظ لم يتصور الشك . . . » بل يتصور إذا أخذ اللفظ آلة لحاظ المسمى بل الوجود الكتبي الذي هو أدنى من الوجود اللفظي للشيء هكذا إذا أخذ عنوانا وآلة للحاظه ولذا وجب احترام أسماء الله تعالى الكتبية ولا يجوز مسها بلا طهارة ولو لم يتصور في الوجود الذهني الذي هو أعلى منهما وإن كان أدنى من الوجود العيني والحال أنه على التحقيق الأشياء تحصل بأنفسها في الذهن وماهيات الأشياء محفوظة في الذهن والعين والذاتي لا يختلف ولا يتخلف . [ الإشراق التاسع في بيان وثاقة هذا المسلك الذي سلكناه في الوصول إلى الحق وصفاته وآثاره ] قد تصدى لبيان ماهية الواجب ولم يتعرض لبيان إنيته مع أنه هو المطلوب وأن مطلب هل البسيط مقدم على مطلب ما الحقيقية لوجهين : أحدهما أن فيما لا