صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )

445

الشواهد الربوبية في المناهج السلوكية ( تعليقات السبزواري )

قوله ( ص 38 ، س 13 ) : « قبول وفعل » إشارة إلى دليل آخر وهو : أنها لو كانت زائدة على ذاته كانت عرضية وكل عرضي معلل ولا يجوز أن يكون علتها غير ذاته وإلا لزم استكماله بغيره فعلتها ذاته وذاته قابلة لها أيضا كما في كل اتصاف بصفة زائدة فيكون شيء واحد بسيط فاعلا وقابلا بالنسبة إلى شيء واحد وهو محال . قوله ( ص 38 ، س 13 ) : « فكذلك صفات الحق وأسماؤه موجودات لا في أنفسها » لأنها مفاهيم ثابتة كالأعيان الثابتة ما شمت رائحة الوجود بل موجودة بعين الوجود الواجب لأن مغايرتها مع وجود الحق سبحانه ليست إلا بحسب المفهوم لا بحسب التحقق والوجود بل هذا هكذا في الأعيان الثابتة اللازمة للأسماء الحسنى والصفات العليا ، لزوم لازم غير متأخر في الوجود فالأعيان ومفاهيم الأسماء والصفات والذات المتعالية كلها موجودة بوجود واحد بسيط ولو جاز إطلاق الماهية عليه تعالى لكان مفاهيم الصفات والأسماء ماهية له ومفاهيم الأعيان الثابتة لوازم الماهية له لكن لا يجوز إذ لا حد له " من حده فقد عده " « 1 » . [ الإشراق الرابع في قدرته تعالى وعلمه ] قوله ( ص 39 ، س 4 ) : « وهي العناية الأزلية » العناية هي العلم بالنظام الأحسن الذي يكون منشأ للنظام الأحسن وهي عند المشاءيين نقش زائد على ذاته وعند التحقيق انطواء كل المعلومات في علمه - الحضوري السابق أي اشتمال وجوده بوحدته وبساطته على كل الوجودات وفي لفظ المشية إشارة إلى ترجيح تعريف الحكماء للقدرة بأنها كون الفاعل بحيث إن شاء فعل وإن لم يشأ لم يفعل وفي اعتبار العلم والمشية فقط إشارة إلى عدم اعتبار شيء آخر مما اعتبره المتكلمون من صحة الفعل والترك لأن الصحة إمكان وواجب الوجود

--> ( 1 ) - كما قاله الإمام عليه السلام ، في خطبة موجودة في النهج