صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )
446
الشواهد الربوبية في المناهج السلوكية ( تعليقات السبزواري )
من جميع الجهات فلا يعتبر في قدرته الواجبة إمكان ذاتي ولا إمكان وقوعي وربما زاد بعضهم وقاحة واعتبروا وقوع الترك أوقاتا غير متناهية والكل باطل وقدم العالم وحدوثه مسألة أخرى وليست القدرة إلا صدور الفعل عن علم ومشية . [ الإشراق الخامس في علمه بغير ذاته ] قوله ( ص 39 ، س 10 ) : « من ارتسام صور الأشياء . . . » أشار بلفظ الصور الأشباح إلى المذهبين في العلم الحصولي أحدهما أن الأشياء تحصل بأنفسها في الذهن وثانيهما أنه تحصل فيه بأشباحها وذلك لأن صورة الشيء ماهيته أي هو بها هو بخلاف شبح الشيء إذ لا يلزم فيه حفظ ذاتياتها . « 1 » قوله ( ص 39 ، س 11 ) : « ولا كما ذهب اليه الأشراقيون . . . » وهؤلاء هم الذين قالوا : إن صفحة نفس الأمر وألواح الأعيان بالنسبة إليه تعالى كصفحة الأذهان بالنسبة إلينا . والمثال يكون أطبق إذا صار ما في صفحة - الأذهان قويا بهمة أو نوم أو غيرهما فحينئذ سماء تقلك وأرض تحملك وإنسان يخاطبك وكلما يلذك أو يوحشك علومك صارت أقوياء . وهي ما عدا الأول أي العلم الحصولي لأنه باطل عنده ( قدس سره ) فالاتحاد والمثل وكون الوجودات العينية علما حضوريا في العلم الذي مع الإيجاد كلها مما يقول بها ( قدس سره ) وأما القول بثبوت المعدومات فتصحيحه بإرجاعه « 2 » إلى قول الصوفية وهو القول بثبوت - الأعيان تبعا لوجود أسماء الله الحسنى لا منفكة عن كافة الوجودات كما يقوله
--> ( 1 ) - لان من تصور شبح الشئ لا يصدق عليه انه تصور الشئ ؛ ويلزم منه التكرار في التجلي كما لا يخفى . ( 2 ) - ومن البديهي ان قول المعتزلة في ثبوت المدمات لا يقبل التأويل لأنهم قالوا بالثوبت في الخارج لا في العلم وموطن المفهوم كما قاله الصوفية وأهل العرفان صرحوا بان الأعيان باعتبار دقيق وجودات خاصة علميه لا مفاهيم صرفة وان الأعيان بوجه تحقيق ومشرف كشفى بمنلة الأصل والروح بالسنبة إلى الحايق الخارجية نظيلر صور الإلهية بالنسبة إلى الافراد المادية .