صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )

435

الشواهد الربوبية في المناهج السلوكية ( تعليقات السبزواري )

وجه آخر في الأعدام أن في اللاهوت وإن لم يكن عدم أصلا لأن البسيط الحقيقة كل الوجودات إلا أن في الجبروت أعدام لأن كل وجود فيه فاقد لمتلوه فهذه - الأعدام الكونية كالمربوبات وتلك كرب النوع لها والعدم في كل وعاء يكون ذلك الوعاء لنفسه لا لوجوده كما تقرر . وأما الهيولى الكلية وهي جوهر بالقوة فجوهريته الاستقلال والقيام بالذات في عالم العقل . والقوة هي الإمكان الذاتي هناك وأما ضعف الجوهرية هنا وشدتها هناك والقوة بالعكس فمن خاصية النشأة وخاصية النشأة غير سارية بل محفوظة وإلا لم يتحقق نشئات وأيضا العدم الذي في عالم العقل مثل العدم الكلي الذي في عقلك بل عينه عند هذا القائل وكذا الهيولى وخرج بالأنواع الأجناس إذ لا رب للجنس هناك إذ الجنس ليس ماهية تامة بل مضمحلة تحت الماهية التامة التي هي النوع فرب النوع رب للجنس وخرج بالجوهرية العرضية إذ لا عرض في عالم العقل وإلا لكان هناك قوة واستعداد إذ في مرتبة ذات الموضوع قوة العرض ولا حالة منتظرة هناك نعم لما وجب التطابق بين العوالم كان له وجود لكن لا بنحو العرضية بل بنحو آخر أعلى وأتم ولذا تسمعهم يقولون : إن طعم السكر والسكر في مرتبة واحدة وكذا رائحة - المسك والمسك وهذا كما أن الغضب في البدن ثوران الدم وفي النفس حالة نفسانية تبعث الآلات لدفع المنافر وفي المجردات المحضة التسليط والقاهرية وكما أن البياض هنا ذلك اللون المفرق لنور البصر وفي المجرد شدة النورية وغلبة أحكام الوجود على أحكام الماهية وهكذا في الصفرة والخضرة والحمرة وبهذا المعنى يقال لعالم العقل الدرة البيضاء والركن الأبيض من العرش ولنفس الكل الدرة الصفراء والركن الأصفر ولخيال الكل وعالم المثال الدرة الخضراء والركن الأخضر ولطبع الكل