صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )
424
الشواهد الربوبية في المناهج السلوكية ( تعليقات السبزواري )
قوله ( ص 26 ، س 7 ) : « من لزوم صيرورة النفس . . . » وذلك لأن مناط الاتصاف القيام الحلولي لا الصدوري وإلا لاتصف الواجب تعالى بهذه الصفات لقيام الكل به صدورا كما في الدعاء " يا من كل شيء قائم بك " وكذا المحال من اجتماع النقيضين أو الضدين أو المثلين ما هو على سبيل الحلول في محل واحد لا مطلق القيام . [ الإشراق الرابع في الإشارة إلى مسلك آخر في إثبات الوجود الذهني ] قوله ( ص 26 ، س 13 ) : « وهو ان لنا ان تأخذ من الاشخاص . . . » توضيحه أنا نأخذ صرف الحقيقة النوعية مثلا وصرف الشيء ما هو مجرد عن جميع غرائبه وأجانبه وجامع لكل ما هو من سنخه ، ومعلوم أنه لا ميز في صرف - الشيء فإن الشيء لا يتثنى ولا يتكرر بنفسه ، مثلا صرف البياض إذا أخذه العقل كان مجردا عن الغرائب التي هي الموضوعات من الثلج والعاج والقطن وغيرها والأزمنة والجهات وباقي العوارض وجامعا لجميع البياضات المتشتتة إذا الشيء لا يسلب عن نفسه ، فالبياض المأخوذ بهذا النحو واحد لا تعدد فيه ، إذ لو تعدد فإما باعتبار هذا الموضوع وذاك أو باعتبار هذه الجهة وتلك أو بغير ذلك من اللواحق فلم يكن صرفا هذا خلف ، فهذا البياض الواحد في أي وعاء يكون وفي أي موطن يتحقق ، وإذ ليس في الخارج ففي الذهن . قوله ( ص 27 ، س 4 ) : « إلى مرحلة أخرى أقرب إلى مقصودك . . . » أي أصعد من تلقي الصور العقلية الصرفة التي للأنواع الجوهرية المتأصلة إلى المثل النورية ، لأن هذه شهود تلك من بعد وأما مقصودك الأصلي فهو إجراء هذا الحكم في حقيقة الوجود المطلق لأن الصرف في كل نوع درجة من الوجود - الجامع لكل وجود ، وجود ، من أفراد ذلك النوع مجردا عن غرائبه وله تعين نوعي وأما صرف حقيقة الوجود فهو جامع الكل لكل - وجود لا يتعين وغرائب الوجود