صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )

803

الشواهد الربوبية في المناهج السلوكية ( تعليقات السبزواري )

[ الإشراق الخامس في كيفية الإنذارات ] قوله ( ص 346 ، س 4 ، 5 ) : « على ألواح النفوس السماويّة ، أو صحايف المثل الغيبّية . . . » إشارة إلى طريقتي المشائية والإشراقية من أن صور الكائنات قبل نزولها في المواد العنصرية إما في النفوس المنطبعة الفلكية بنحو الجزئية أو في عالم المثال المقداري . قوله : « على سبيل الجزاف . . . . . » الأصح أن يقال : ليست صادرة على سبيل - الطبع العديم الشعور ولا على سبيل الجزاف . قوله : « على أن الانذارات » بل المنامات الصادقة أيضا دالة على عالم بالجزئيات وهذا كما أن إدراك الحقائق الكلية وحفظها دال على عالم بالكليات وهو جوهر فعال عقلاني عندهم والاطلاع عليها لأجل الاتصال للنفوس بها . قوله : « فيكون لها ضوابط كليّة فان النفوس الفلكية عالمة بحركاتها ولوازم حركاتها » فإن النفوس الفلكية عالمة بحركاتها ولوازم حركاتها " . أي آثار حركاتها في هذا العالم لأن العلم بالعلة والملزوم مستلزم للعلم بالمعلول واللازم فلها ضوابط كلية تدركها بعقولها أنه كلما كان كذا كان مثل أنه كلما دخلت الشمس برج الحمل حصلت الرياحين ثم إذا تخيلت الوصول إلى كل نقطة بالنفس المنطبعة فلها أن تعلم لازم حركاتها باستثناء الشرطيات لكن كان كذا فيكون كذا . قوله : « قلها ان تعلم لوازم حركاتها النفسانية في تلك الصور وهي . . . . أي لهذه الصور المادية في عالم الكون والفساد نظاما ينجر تحت النظام التمادي ونظام صورها الإدراكية إلى أن تلك الصور ترد على نفوسها الخيالية بالتعاقب على طبق أوضاعها المتعاقبة ولهذا تسمى بكتاب المحو والإثبات بل نفوسها العقلية تدرك الكليات بالتعاقب كما هو مقتضى النفسية . قوله : « فإذا علمت هذا فصحة المنامات والانذارات » استيفاء الأقسام على