صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )

796

الشواهد الربوبية في المناهج السلوكية ( تعليقات السبزواري )

غير مجبولة على إطاعة النفوس وبها يتحقق الإعياء كما مر فالطبع المجبول من صقع النفس فأجسام الفلكية من صقع خيالها وهو نفسها المنطبعة وهذا كقول الحكماء : " نسبة المتغير إلى الثابت دهر ونسبة الثابت إلى الثابت سرمد " وبالجملة ليس مراد هذا المكاشف أن جسم الفلك كالجسم الخيالي غير طبيعي ولا مادي وكلام المصنف ( قدس سره ) ينادي بما قلنا لمكان أداة التشبيه ولفظ يوجد في كلامه . قوله : « وهذه الزرقة » فلا ينافي لطافتها بأن يقال اللطيف في الغاية ينبغي أن لا يرى لكن النورية لا ينافيها . [ المشهد الخامس في النبوات والولايات ] [ الشاهد الأول في أوصاف النبي ص وخصائصه ] [ الإشراق الأول في درجة النبوة بالقياس إلى سائر درجات الإنسان ] قوله ( ص 338 ، س 18 ) : « فيشاهد الأرواح المجردة » يعني أرباب الأنواع بناء على رأيه من أن إدراك الكليات العقلية بمشاهدة العاقلة أرباب الأنواع في عالم الإبداع عن بعد والتفصيل أن يقال في هذا المقام يشاهد المجردات وهي قسمان أحدهما مجردات هي عنوانات مطابقة للحقائق وعكوس محاكية لأرباب الأنواع في أوائل الأمر وهي الكليات المجردة والآخر مجردات بالفطرة لا بتجريد مجرد وتعرية معر وهي الجزئيات المجردة أي ممنوعة الصدق على الكثرة وإن كانت محيطة الوجود وهذا الشهود بنحو التحول والفناء . قوله ( ص 339 ، س 4 ) : « عظيم الفسخة » فإن كل كلي عقلي لا نهاية لأفراده ومن مدركات أرباب هذا العالم - الوجود المنبسط على الكليات والجزئيات وهو وراء ما لا يتناهى بما لا يتناهى لأنه عين الحياة الغير المتناهية والعلم والقدرة والإرادة والتكلم وغيرها الغير المتناهية . فإنه عالم الكليات والمحيطات فالحكمة المنطقية بفنونها التسعة بعضها فوق بعض وكلها تحت الحكمة الطبيعة بأقسامها الثمانية