صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )
797
الشواهد الربوبية في المناهج السلوكية ( تعليقات السبزواري )
المرتبة وكلها تخت الرياضيات المنضدة التي أعلاها علم الهيئة والكل تحت العلم الإلهي الذي هي سيد جميع العلوم وأفضلها الإلهي بالمعنى الأخص . قوله : « ثم يترقى منه . . . . » أي يترقى من السير إلى الله إلى السير في الله مثل الانتقال من حقيقة الوجود إلى حقائق الحياة والعلم والنور والإرادة والقدرة تعلقا وتخلقا وتحققا . قوله ( ص 39 ، 3 ، س 11 ) : مجرى السفينة وهو عالم المعاني الجزئية . . . . " فإنه بين المعاني الكلية وبين المحسوسات كما أن ركوب السفينة بين المشي على الماء والمشي على الأرض . لان مدرك الوهم ليس سوى مدرك الخيال أو العقل . . . . » هذا ممنوع لأن مدرك الوهم العداوة الجزئية " مثلا " وهي غير مدرك الخيال لأن مدركه الصور أي ما يدرك بإحدى الحواس الخمس والعداوة الجزئية ليست كذلك ، لأنها من المعاني وغير مدرك العقل لأنه يدرك الكلي كالعداوة الكلية وهو ( قدس سره ) مصر على هذا في كتبه كسفر النفس « 1 » من كتابه الكبير ومفاتيح الغيب « 2 » في التفسير « 3 » ونحوهما ونحن أيضا في تعاليقنا على هذه علقنا المنع بل استغربنا ما قاله من شاء فليرجع إليها وقال ( قدس سره ) هناك في بيان أن مدرك الوهم ليس سوى مدرك الخيال والعقل :
--> ( 1 ) - الاسفار الأربعة مباحث النفس ط 78 ه ق ص 214 ، 215 ( 2 ) - مفاتيح الغيب ط قديم گ ص 78 ( 3 ) - ذكر هذا التحقيق أيضا في تفسيره الشريف على القرآن الكريم في مواضع متفرقة وكذا في مواضع متفرقة من الاسفار والمبدء والمعاد وقد حققنا كلامه قده . وأجبنا عن المناقشة التي أورد عليه الحكيم - المحشى . أعلى اللّه مقام