صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )
755
الشواهد الربوبية في المناهج السلوكية ( تعليقات السبزواري )
الكمال والتحصيل وهذا كما أنه إذا شاهدت النفس في الرؤيا حقيقة سني القحط تمثل في حسها المشترك بصورة البقرات العجاف أو أدركت حقائق علمية تناولت ذائقها - الحسية اللبن . [ الإشراق العاشر في الحساب والميزان ] قوله ( ص 296 ، س 3 ، 4 ) : « يرى يوم الآخرة حاصل متفرقات حسناته وسيئآته . . . . » رؤية الحاصل والجمع على وجهين : أحدهما أن كل ملكة « 1 » حاصلة عن تكرر الأفعال فهو جمعها وفذلكتها ، وثانيهما : أنه يرى في ذلك اليوم جميع صور أعماله بنحو الحضور دفعة واحدة دهرية وذلك لأن المانع عن حضور الجميع هنا حجاب الزمان وحجاب المكان وحجاب الشواغل وكلها مرتفعة هناك فإن الزمان والمكان مطوية والشواغل كانت من ضرورات البدن الطبيعي والنفس تركته . والفرق بين السعيد والشقي : أن هذه الحيطة في السعيد سعادته وغاية ابتهاجه وفي الشقي توجب زيادة عذابه وأن السعيد الحقيقي يرى ويعلم أن الكل ملكه والشقي تجرد في الجملة واستكمل ولا يعلم إلا ملكه بل لا يملك نفسه " نَسُوا اللَّهَ فَأَنْساهُمْ أَنْفُسَهُمْ " وإنما قلنا تجرد في الجملة لأنه يوم كشف الغطاء فيجرد بالنسبة إلى الدنيا ولا يبلغ إلى تجرد أرباب العقول النظرية فضلا عن غيرهم من أرباب
--> ( 1 ) - وقد حقق في مقره ان حصول الملكات الخيالية ملازمة للتجرد والارتفاع عن املادة تجردا برزخيا وحصول الصور البهيمية نوع استكمال للنوفس الحيوانية وبعد صاحب هذه الملكات وشقاوة النفوس - المتصفة بها انما هو بالنسبة إلى طرد هذه النفوس عن المقامات الانسانية والصور العقلية المحضة وصاحب هذ الملكات البهيمية في الآخرة يرى بعدها عن العالم العقلي ويشمئز عن نفسه وعن هذه الصور والعجب ان اشمئزازها يصير مبدعا للصورالموحشة المظلمة ويذوق عذابها متضاعفة متوالية لأنه كلما نضجت جلودها بدله اللّه جلودا غيرها وغاية وجود صاحب هذه الصور عذب النار الناشية عن الحرمان وهو وأصل إلى غاية وجوده ولا يتخلص عن النار ويدور على نفسه بالعذاب الدائم ليس له رافع خارجي ولا دافع داخلي