صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )
717
الشواهد الربوبية في المناهج السلوكية ( تعليقات السبزواري )
أو المعرفة القصوى الحاصلة بالرياضيات على وتيرة أهل الطريقة . وثانيهما : علم الميزان لمعرفة كيفية الترتيب " ادْعُ إِلى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ، و زِنُوا بِالْقِسْطاسِ الْمُسْتَقِيمِ * " وبالجملة العلم الأعلى لازم لتحصيل مواد البراهين والميزان لتحصيل صورها والانتقال على أقرب الطرق مثل أن ينتقل من كون الوجود متحققا بنفسه وإبائه عن - العدم إلى وجوب حقيقته ومن اشتراكه المعنوي إلى وحدة حقة لمعنونه ومن أنه لا ميز في صرف الشيء إلى التوحيد والبساطة فهذه وأمثالها العثور على الجهة التي بها يقع الاهتداء . قوله ( ص 256 ، س 1 ) : « ومملكة العارف أعظم » فإن العارف لما كان وجوده فانيا في وجود الله تعالى وكذا حياته في حياته وإرادته في إرادته وقس عليها جميع صفاته فمملكته فانية في مملكته . [ الإشراق التاسع في أحوال النفوس الناقصة والمتوسطة وسعادتها وشقاوتها المظنونتين على رأي الحكماء ] قوله ( ص 256 ، س 10 ) : « انه فاسدة » بناء على عدم تجرد الخيال وسائر القوى الباطنة الجزئية والنفس وإن كانت مجردة لكنها كانت عقلا بالقوة هيولانيا وكما لا قوام للهيولي الأولى إلا بالصور - الحسية كذلك لا قوام للعقل الهيولاني إلا بالصور العقلية والمفروض أنه خال بعد عن الكل حتى الأوليات والحق أن الخيال وإن لم يجرد عن المقدار لكنه مجرد عن - المادة كما مر . قوله ( ص 257 ، س 1 ) : « تتعلق في الهواء بجرم مركب من بخار ودخان » وذلك لأن المتعلق الأول - للنفس في هذا العالم الأرضي أيضا ليس إلا - البخار المنبعث من التجويف الأيسر للقلب