صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )
718
الشواهد الربوبية في المناهج السلوكية ( تعليقات السبزواري )
الساري في الشرائين والأعصاب وهذا البدن وعاء صائن له فلا غرو عندهم في تعلقها بالبخار والدخان بعد خراب هذه الأبدان . قوله : « من اعمالهم السيئة مثلا » بضمتين . قوله : « ان الجهال والفجرة » ليس المراد بهم المختوم على قلوبهم أو الأشقى منهم إذ لا طريق لهم إلى عالم العقل فكيف نجوا بعد التجرد عن القوى الجزئية إلى الروح الأكبر ، بل المراد بهم أما الكاملون في العلم الذين يعرض لعقلهم العملي جهل " ما " وبتسويلات النفس ارتكاب الفجور فبعد الموت لهم فلاح بنور العلم وأما المراد التجرد عن القوى الجرمية في الدنيا والفوز بالسعادة الحقيقية بالرياضة فيها . [ الإشراق العاشر في إبطال ما ذكروه والإشارة إلى ما أهملوه ] قوله ( ص 258 ، س 4 ) : « فأي لذة في ادراك المعلومات الأولية » أي ما قرروه مما نقله قبل ذلك وأما هاهنا فالمفروض النفوس الناقصة الساذجة حتى عن الأوليات وما ذكره من الأوليات مثل الكل أعظم من الجزء يمكن أن يدفع بأن من [ لم يصر ] عقلا بالفعل لعدم استحصال النظريات لا ينحصر معلوماته في الأوليات بل البديهيات الستة من المحسوسات والتجربيات والمتواترات وغيرها أخرجت عقله الهيولاني عن القوة إلى الفعل بل هنا أشياء آخر ينالها الفطرة السليمة " فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْها " مثل أن ما هو بالفعل من كل جهة مطلوب وأن البقاء محبوب وأن الفناء مرغوب وإن لم يأتوا البيوت من أبوابها ولم يعلموا أن ما هو بالفعل من جميع - الوجوه هو الله وأن المحبوب من البقاء ينبغي أن يكون هو بقاء النفس القدسية وغناءها عن البدن وآلاته وأنه كيف يطلب ويستحصل ومثل أن الوجود خير والفعلية فضيلة والقوة نقيصة والإنسان الكامل بالفعل محمود له السيدودة على الكل وإن لم يسمه باسم وغير ذلك من الفطريات التي تحتاج إلى منبه أولا وأيضا كل يعلم ذاته