صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )
411
الشواهد الربوبية في المناهج السلوكية ( تعليقات السبزواري )
متأخرة في الوجود كما مر والجنس والفصل في البسائط كذلك بخلافهما في المركبات إذ يؤخذان مادة وصورة ، فيوهم الانضمام . قوله ( ص 20 ، س 13 ) : « لا قبلها . . . » وإلا تسلسل حتى ينتهي إلى ما يعرض لذات الجنس مع كونه أخص . قوله ( ص 20 ، س 18 ) : « ولست ادرى اى تناقض فيه . . . » أقول حكمهم بالتناقض لأجل أنهم صرحوا بأن اللاحق لأمر أخص عرض غريب ثم تمثيلهم العرض الذاتي الشامل ( إلى آخره ) يدل على أن كل واحد من الاستقامة والانحناء ليس بشامل ، لا أن كل واحد منهما ليس عرضا ذاتيا فكل واحد ذاتي وإن كان أخص ، وأما تصريحهم بالغرابة في اللاحق لأمر أخص لا في اللاحق الأخص فلا يدفع التناقض عند الحاكم بوقوعه فإنه لما فهم التعليل من قولهم : العرض الذاتي ما يلحق الشيء لذاته والأخص لا يكون معلولا لذات الأعم للتخالف لا جرم حكم بالتناقض لاشتراك علة الغرابة في العارض الأخص والعارض لأمر أخص . وأما قوله " قدس سره " : سوى أنهم إلى آخره فإن أرجع الضمير إلى الشيخ والراسخين فكفى هذا التوهم في قدحهم فإنه إثم عظيم والحال أن كلامه دل على أنهم بلغوا إلى ما بلغ " قدس سره " وهؤلاء المستصعبون لم يصلوا إلى مرامهم وإن أرجع الضمير إلى هؤلاء ويكون الاستثناء منقطعا أي لا تناقض سوى أنكم سائت أفهامكم واعوجت قرائحكم فحكمتم بأن : مثل الاستقامة . . . فيرد عليه أنهم ما حكموا بذلك بل هذا الحكم في كلام الشيخ والراسخين وتمثيلهم ، إلا أن يقال ذلك الحكم وقع في كلام هؤلاء أيضا في كتبهم . [ الإشراق الثاني عشر في الإشارة إلى المقولات وأحوالها ] قوله ( ص 21 ، س 5 ) : « والموجود بالذات . . . » احتراز عن الموجود بالعرض كالأبيض المشهوري الذي بمعنى الجسم له البياض