صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )
412
الشواهد الربوبية في المناهج السلوكية ( تعليقات السبزواري )
فإنه ليس موجودا حقيقيا مؤديا تركيبه إلى الوحدة فليس المجموع من العاج والبياض جوهرا ولا عرضا لاعتباريته وأما كل واحد منهما فالعاج موجود حقيقي جوهر ، وكذا البياض عرض ثم جعل الموجود مقسما للجوهر والعرض مع أن المناسب أن يقال : الموجود إما واجب وإما ممكن والممكن إما جوهر وإما عرض وأن استعمال كلمة إما لمنع الجمع في التقاسيم مهجور بل المتعارف استعمالها للمنفصلة - الحقيقية أو لمنع الخلو لأن بناء التقاسيم على الحصر والضبط ولا يتمشى ذلك بمنع الجمع إنما هو باعتبار أن المراد بالموجود الذي هو المقسم ذات له الوجود والواجب تعالى ليس له ذات ووجود زائد عليها لأن ماهيته إنيته . قوله ( ص 21 ، س 11 ) : « بوجه . . . » أي إن أخذ الموضوع في تعريف الضد لا إن أخذ المحل فيه . قوله ( ص 21 ، س 12 ) : « وانه المقصود . . . » لأن جوهر العالم آية ذات الله تعالى كما أن أعراضه « 1 » آيات صفاته فكما أن - الكل عبارات وهو المعنى وكل إلى ذاك الجمال يشير كذلك في جوهر العالم وأعراضه وكما أن الذات مختفية بالذات ظاهرة بالصفات كذلك جوهر العالم لا ينال بالمشاعر ، بل ما ينال بها إنما هي الأعراض . قوله ( ص 21 ، س 14 ) : « وقد عرف الحلول بالاختصاص الناعت والتابعية في الإشارة . . . » إما فساد الأول فلأنه إن أريد بالنعت المحمول مواطاة لم ينعكس لخروج
--> ( 1 ) - واعلم أن حكاية الجوهر عن ذاته تعالى والاعراض عن صفاته والذات المأخوذة مع الصفات عن أسمائه مما صرح به العرفاء في كتبهم والمصنف العلامة ذكر هذا البحث تفصيلا في الاسفار فصول العرفانية معلوم ان الجوهر الماهوى وكذا الاعراض باعتبار ذات الماهية لا تحكيان عن الحق والحاكي عن الحق وجود الجوهر باعتبار استقلاله ومتبوعيته وما هو يحكى عن صافته الاعراض والهيئات التي أحاطت الجواهر فالجوهر متبوع والعرض تابع وهذا بعينه ينطبق على الحق لان ذاته البسيطة باعتبار أحدية الوجود متبوع والأسماء والصفات توابع لهذا الوجود الاحدى