صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )
683
الشواهد الربوبية في المناهج السلوكية ( تعليقات السبزواري )
توحيد الصفة " بلا إله إلا الله " له ويتذكر في مقام توحيد الذات بلا إله إلا هو عرف ربه بالفناء وشهد فعله وصفته وذاته في الأفعال والصفات والذوات وإذا عرف نفسه بالحدوث والتجدد الذاتي والحركة الجوهرية والسيلان الوجودي عرف ربه بالبقاء وأن الأصل والوجه الباقي في جميع السيالات أعراضا كانت أو جواهر نفوسا كانت أو طبائع ثباته وقدمه وشهد أن إقليم البقاء بشراشره من صقعه وكذا إذا عرف نفسه بالعجز عرف ربه بالقدرة وقس عليه نظائره أو من عرف نفسه فقد عرف ربه أولا بطريق اللم فإن أوثق البراهين بإعطاء اليقين هو النمط اللمي . وبعبارة أخرى تناسب مذاق المتألهين إذا عرف الإنسان ربه أولا ثم عرف نفسه فقد وقع سيره من الحق إلى الخلق وهذا أعلى من أن يقع سيره من الخلق إلى الحق بأن يعرف نفسه أولا ثم يعرف ربه وإلى هذا أشار من قال : گر بحق دانا شوى دانى كه چيست الفعيل هنا بمعنى المنفعل أي المنذر مثل " بَدِيعُ السَّماواتِ * " بمعنى المبدع والمراد بالعريان : التجرد عن المادة بالمعنى الأعم بحسب أصل الوجود . قوله ( ص 217 ، س 17 ) : « انا النذير العريان » قوله : « أبيت عند ربى » الشاهد في العندية فإن من عند المجرد من له مقام - العندية في مقعد الصدق لدى المليك المجرد عن المواد ولواحقها مجرد مثله بل مجرد بتجرده . قوله ( ص 218 ، س 3 ) : « لن يلج . . . . » المراد بملكوت السماء عالم العقول المفارقة وبالولادة الثانية التجرد وصيرورة النفس عقلا بالفعل ، أو المراد به عالم المعقولات وديار الكليات النفس الأمرية وبها