صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )
684
الشواهد الربوبية في المناهج السلوكية ( تعليقات السبزواري )
تولد العقل بالملكة في عالم العقل المنفعل . قوله ( ص 218 ، س 7 ) : « خارجا من ساير الأشياء » أي ذاتي مجردة عن المواد والأحياز والجهات والأوقات وغيرها بل فيه طي صور الكونين ورفض العالمين فضلا عن طي المكان والزمان . قوله ( ص 218 ، س 17 ) : « فاكون فوق العالم العقلي كله » وذلك بالاتصال بحقيقة الوجود المنبسط اتصالا حقيقيا لا إضافيا وهو فوق عالم العقل فإنها الرحمة الواسعة وهذا ما قال الشيخ الإشراقي : إن النفس وجود ولا ماهية له ، وتبعه المصنف قدس سره وما قال بعض آخر : إنه لا يقال على النفس أكثر من موجود . وإذا كان النفس بهذه البساطة فما فوقها أتم وأولى . قوله : « المعروفة « بتفاحيّة » سميت بها لأن المعلم كان يشم التفاحة حين مرضه ويتكلم في الحقائق . قوله ( ص 218 ، س 17 ) : « وقال انباد قلس ان النفس انما كانت . . . . » أراد بالمكان العالي : عالم العقل أو : عالم المعنى وبكينونة النفس هناك : كينونتها العقلية الكلية لا كينونتها النفسية الجزئية لأنها باطلة وبالخطيئة : الخطيئة - التكوينية . وهي الإمكان الذي في العقل فإنه مناط السوائية لا التكليفية إذ ليس هناك تكليف وتشريع وبالسقوط النزول عن المقام الشامخ الإلهي ولكن بلا تجاف عنه بل بنحو إلقاء الظل والعكس فإن وجود النفس هاهنا ظل - وجود العقل هناك وخطيئتها التكوينية وهي الإمكان الاستعدادي فيها وفي متعلقها الذي هو البدن عكس الإمكان الذاتي هناك فلما تنزل الإمكان الذاتي الذي هو في العقل الفعال صار هنا استعداديا كما أن ذاته لما تنزلت صارت نفسا فلو لا تلك الخطيئة لم يكن هذه الخطيئة التكوينية