صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )

642

الشواهد الربوبية في المناهج السلوكية ( تعليقات السبزواري )

ثَمانِيَةٌ " فاندفع ما ذكره السائل من تحصيل الحاصل واكتفى ( قدس سره ) بالتعاكس إذ " لا تكرار في التجلي " اتكالا على ما حقق في مواضع أخرى فمنها ما ذكره ( قدس سره ) في سفر النفس من الأسفار نقلا عن الشيخ الأكبر محيي الدين العربي ( قدس سره ) أنه قال : " عليك أن تعلم أن البرزخ « 1 » الذي يكون الأرواح فيها بعد المفارقة عن النشأة - الدنياوية هو غير البرزخ الذي بين الأرواح المجردة والأجسام لأن تنزلات الوجود ومعارجه دورية والمرتبة التي قبل النشأة الدنياوية هي من مراتب التنزلات ولها - الأولية والتي بعدها من مراتب المعارج ولها الآخرية وأيضا التي تلحق الأرواح في البرزخ الأخير أنما هي صور الأعمال ونتيجة الأفعال السابقة في الدنيا بخلاف صور البرزخ الأول فلا يكون أحدهما عين الآخر لكنهما يشتركان في كونهما « 2 » عالما روحانيا وجوهرا نورانيا غير مادي " ( انتهى ) وقد سمى في فتوحاته : " البرزخ - الأول بالغيب الإمكاني والثاني بالغيب المحالي " ووجه التسمية منقول في سفر النفس . « 3 » قوله ( ص 183 ، س 2 ) : « ولا أيضا في هذا صعوبة . . . . » بل قال الله تعالى : " وَهُوَ الَّذِي يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ " وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ . [ الإشراق الرابع في تكون النبات والحكمة فيها ] قوله : « وقد جرت سنّة اللّه تعالى من فرب اليه شبرا » اقتباس من الحديث القدسي

--> ( 1 ) - فتوحات مكيه چاپ كشميرى 1269 ه ق ص 332 ، 339 و 78 ( 2 ) - لان العوالم متصلة فالبرزخ الصعودي تتصل بالبرزخ النزولي والعقول اللحقات تتصل بالباديات ومن هنا انقسم المعذب والمنعم في الشرع بالداخلى والخارجي وقد حققنا الكلام في شرحنا على االفصوص وفيما كتبنا في العرفانيات ( 3 ) - سفر النفس ط ق ص 1282 ه ق ص 109 ، لامكان ظهور ما في الأول في الشهادة وامتناع رجوع ما في الثاني إليها الا في الآخرة