صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )
643
الشواهد الربوبية في المناهج السلوكية ( تعليقات السبزواري )
المشهور والنكتة في أن الله تعالى يقابل الشبر بالذراع والذراع بالباع أن قرب المتقرب إليه من باب الاستعداد والإمكان وقرب الحق تعالى من باب الوجوب والفعلية ونسبة الإمكان إلى الوجوب نسبة النقص إلى الكمال وأيضا حركة المتقرب أيضا بحول الله تعالى وقوته وفعلية موضوع الاستعداد وفعلية نفس التهيؤ أو القوة وحظهما لضعف من الوجود بجاعلية ومن هنا ومما مر أن الإبداع إعطاء الوجود بلا مشاركة جهة القابلية قيل : داد حق را قابليت شرط نيست * بلكه شرط قابليت داد اوست ولكن ما دام الموضوع في البين ينسب إليه شيء لأن الشيء ينسب إلى القابل وإن كانت النسبة ضعيفة . قوله ( ص 184 ، س 7 ) : « فاستشكل هذا بعض الناس . . . . . » إن قلت : كيف الإشكال في المولدة ولا مولدة في المني والجنين . قلت : المولدة وحدتها اعتبارية فهي مجموع قوتين إحداهما تسمى محصلة وهي قوة تحصل مادة المني من فضل ما لهضم الرابع وتجعلها منيا وهي في مثل - الأنثيين . والأخرى تسمى مفصلة ويسمى أيضا مغيرة أولى وهي قوة يميز ويفصل بين أجزاء المني فيجعل بعضها مستعدا للعصبية وبعضها للعظيمة وبعضها للرباطية وهكذا وهي تلتزم مثل المني في الرحم فإذا فعلت هذه فعلها في الرحم مثلا من دون مستعمل إياها لزم حدوث الآلة قبل ذي الآلة وفعلها بنفسها من غير مستعمل إياها وهو ممتنع . هذا جواب سخيف لأن المستشكل أورد الإشكال على