صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )

617

الشواهد الربوبية في المناهج السلوكية ( تعليقات السبزواري )

لما كانت مراتب نازلة من المفارقات فالإسناد إلى بواطن ذواتها إسناد إلى ذواتها . وثانيها : أن الفعل قد ينسب إلى قابل الطبيعة فالإسناد إليها ليس بأقل من الإسناد إليه وثالثها : أن فيض الوجود من المفارق يمر على الطبائع والقوى أولا ثم على الآثار ثانيا ولا يعنى بوساطتها إلا هذا القدر . [ الإشراق الرابع في دفع المفاسد والإشكالات على القول بالمثل المفارقة ] قوله ( ص 163 ، س 15 ) : « لما دريت من علومنا المشرقية » تحقيق للتماثل بين الصنم وربه الذي لم يعلم من كلام الشيخ الإشراقي بعد ما بين أن التفاوت بالأشد والأضعف والغنى والفقر غير قادح في التماثل في الحقيقة - المشككة بذكر القاعدة السابقة من أن شيئية النوع بفصله الأخير خاصة فكما أن الفرد الجبروتي من كل شيء بسيط كذلك الفرد الناسوتي لأنه الفصل خاصة والفصول والأجناس الأخرى مضمنة فيه بنحو أتم وأبسط لأنه جامع لوجودها وفعليتها وكمالها وإن كان وجود الجسم وفعليته وتجوهر الهيولى وانبساطه وكما أنه لا جسمية ولا نمو ولا نحوهما في الجبروتي كذلك لا عبرة بها وبموادها بما هي طبيعيات في الناسوتي . قوله ( ص 164 ، س 3 ) : « فكذا المادة » أي كما أن الهيولى الأولى قابلة فالهيولى الثانية كذا فإنها حاملة للحقيقة لا أنها جزؤها . قوله ( ص 164 ، س 3 ) : « يلزم وجودها من غير استعداد » إن أردنا بالقوى والمبادئ وجودها الانطوائي في الصورة الكمالية الأخيرة فالمراد باللازم اللازم الغير المتأخر في الوجود ومعناه ما لا ينفك عن الشيء عقلا