صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )

549

الشواهد الربوبية في المناهج السلوكية ( تعليقات السبزواري )

قوله : « ان الهيولى شئ يتكثر بذاته » اي الهيولى المجسمة التي كان الوضع من اللوازم الغير المتأخرة في الوجود لصورتها الجسمية واما الحركة فليست عند القوم من مقوماتها ولا من مقومات صورتها . قوله ( ص 121 ، س 2 ) : « واما وحدة وضع مثل الانسان . . . . » لما قال أن الوضع كثير مكثر للزوم الوضع والترتيب للجسم بسبب التباعد والتفاريق اللازمين لاجزائه اعتذر بان وضع مثل الإنسان المذكور وأن كان واحدا لكنه عين الكثرة بالقوة . قوله ( ص 121 ، س 4 ) : « ونقول أيضا » الرجوع المستفاد من الأيض انما هو في ذكر القاعدة وأن كانت مخالفة كما هو واضح فان كون العارض المفارق علة التكثر ليس قاعدة أخرى لأن المكثرات الأخرى أيضا عوارض مفارقة فذكر هذا لاخذ عكس نقيضه فكما صح أن كل نوع منتشر - الأفراد مادي صح أن كل ما ليس بمادي ليس بمنتشر الأفراد بل نوعه منحصر في فرد . ما يمنعه من الانفصال وهو امتناع الميل المستقيم عليه لأن مبدء ميل - المستدير فصل للفلك وأفضلية الحركة المستديرة واقدميتها واتميتها وامتناع القسر عليه كما هو مقتضى قاعدة إمكان الأشرف ، فافضل الحركات لافضل الأجسام فلو جاز الكثرة على كل نوع من الفلك والفلكي لجاز عليهما الانفصال إذ الاتصال مساوق للوحدة الشخصية فالماء مثلا ما لم ينفصل لم يصر اشخاصا . ان قلت : لم لا يجوز أن يكون - الفلك أو الفلكي مفطورا على الانفصال ، فمتى جعل جعل مفصولا . قلت : لو كان - الانفصال ذاتيا لاجزائه وجزئياته فاما انه ذاتي لماهيته النوعية فيلزم أن لا يوجد منها واحد واما انه ذاتي لهوياتها فالكلام في حصول الهويات بعد وأن الوحدة مقدمة