صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )
550
الشواهد الربوبية في المناهج السلوكية ( تعليقات السبزواري )
على الكثرة فما لم يرفع الوحدة الاتصالية لم يحصل الهويات ولم يكن لها مقتضى وحكم الأمثال فيما يجوز وفيما لا يجوز واحد فجاز على متصلها الانفصال وعلى منفصلها الاتصال كما ذكروا في مذهب ذيمقراطيس . بوضعه اللازم لقابله » لأنه حيث لا يجوز عليه الفلك لا يتبدل وضع اجزائه كل بالنسبة إلى الآخر . قوله ( ص 121 ، س 11 ) : « وهذا التفصيل لا ينافي قولنا . . . . » الصواب أن يقال : لان هذا في التشخص بالمعنى الأعم من امارة التشخص . أو يقال : هذا في التشخص بمعنى التميز . واما ما ذكره ( قدس سره ) من : انها انحاء - الوجودات . فلا وجه له لأن تشخص كل وجود لنفسه بالذات ولماهيته بالعرض لا بوجود آخر ولموجود آخر الا بمعنى آخر . والحاصل أن التشخص لما كان مميزا أيضا فالتميز اما بنفس ذات الشيء بحيث لا يزيد على ماهيته كالواجب تعالى . واما يزيد على ماهيته كتشخصه ، فاما بنفس فاعله للخصوصية الخاصة السابقة الذكر ولا قابل كالعقول المفارقة واما بالمادة القابلة فقط من غير مدخلية العوارض اللاحقة للمادة كالفلك والفلكي واما بالعوارض - المفارقة اللاحقة لعدم الاكتفاء بالمادة كالعنصر والعنصري وليس المقصود حصر التميز فيها كما في الواجب بصفاته المختصة وفي العقل بماهيته وفي الفلك بفاعله وفي العناصر بما سوى العوارض المفارقة هذا ما كتبنا سابقا والآن نقول : هذا التفصيل في التشخص بمعنى وجود نفس الشيء حق وصواب أيضا إذا الأمر في الواجب تعالى ظاهر واما في العقول فحق أن تشخصها بفاعلها لأن وجود فاعلها مقومها فإنها