صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )
547
الشواهد الربوبية في المناهج السلوكية ( تعليقات السبزواري )
القاعدة من المشائين وهم لا يقولون بعالم المثال ولا بتجرد الخيال وبدله يقولون بان هذه الصور الكونية بأمثالها في النفوس المنطبعة الفلكية لكنها منطبعة في جسمها فكل له وضع وموضوع متميز عن صاحبه بهما وكذا الصور الخيالية إذا الخيال عندهم قوة حالة في الروح البخاري حلولا سريانيا واما محذور انطباع العظيم في الصغير فمشهور وروده عليهم فالتمييز هناك أيضا بالمادة ولواحقها . واما ثانيا فنقول : إذا أجري القاعدة غيرهم كالمصنف ( قدس سره ) في كتبه من الجامعين بينها وبين القول بعالم المثال وتجرد الخيال فمفادها : ان تكثر نوع واحد تكثرا وجوديا طبيعيا وماهية لا ماهية فقط اي حصصها الشخصية والماهيات - الجزئية فتخرج الصور المثالية التي هي في القوس النزولي وهي علم الله القدري وعالم الذكر فالتكثر بالماهيات واما بحسب الوجود فهي موجودة بوجود واحد علمي تطفلا ، فان وجودها الخاص بها هي الوجودات الطبيعية المتشتة التي فيما لا يزال هي موجودات بها وهذا الوجود كوجود الماهيات بنحو الكلية بالوجود العلمي القضائي ووجود الأعيان الثابتة بالوجود العلمي العنائي وذلك الوجود كله لله تعالى لا لها وكذا الصور الخيالية موجودة بوجود النفس لا بوجودات أنفسها التي في موادها واما ثالثا فنقول المراد بعلية المادة ولواحقها العلية الناقصة والسبب الحقيقي هو العوارض الخاصة الخافة بالنوع لأن التكثر الأفرادي بلحوق التشخصات بالطبيعة النوعية والمشخص أو امارة التشخص العوارض الغير اللازمة والمواد معدات لحصولها في العالم الطبيعي بل في العالم الأخروي حدوثا لابقاء واستدامة لأن الصور هناك من لوازم الأخلاق والملكات الحاصلة من تكرر الأعمال والحركات التي هاهنا وهذه باعتبار المادة القابلة للتحولات وبالجملة للمواد اعداد في هذه الصور الطبيعية لا مطلقا إذ