صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )
539
الشواهد الربوبية في المناهج السلوكية ( تعليقات السبزواري )
والوحدة والتشخص والإمكان وغيرها مما اتحدت مع الماهية ولا يخلو منها في أي وعاء كانت ، إذ يسلب " حينئذ " الموجود الذي في المرتبة والوحدة التي في - المرتبة وهكذا ، لا المطلق « 1 » ، لأن النفي يتوجه إلى القيد ، بخلاف ما إذا أخر السلب فيسلب الوجود " مثلا " بقول مطلق ، مع أن الماهية لا تخلو عنه بأي وجه أخذت . قوله ( ص 111 ، س 11 ) : « لم يلزمنا ان نجيب البتة اى بأحد الطرفين . . . . » لأنا إذا قلنا : الإنسان واحد مثلا . والإنسان محيث بالمرتبة لزم الاتحاد بخلاف ما إذا كان أحدهما سالبا إذا اخترنا السلب فلا محذور " حينئذ " . إن قلت : بل يلزم الاتحاد مع السلب إذ الإنسان مثلا محيث بحيثية المرتبة والذات قلت : لا يلزم ، فإنه يؤخذ سالبة فهو سلب الاتصاف لا الاتصاف بالسلب وسلب الربط ، لا ربط السلب وهذا أيضا أحد الوجوه لتقديم السلب على الحيثية . قوله : « لان معنى السؤال بالموجبتين في العرف . . . . » يعني أنهما وإن لم يكونا موجبا وسالبا حتى لا يجوز الخلو عنهما ويكون اختيار أحدهما واجبا على المجيب لئلا يلزم الخلو عن النقيضين لكن بضميمة العرف يكون إلزاما على المجيب حيث أنهما في قوة النقيضين من جهة أنهما من الأمور العامة فيلزم على المجيب أن يختار أحدهما فإن الإنسان إذا لم يتصف بالوحدة اتصف بالكثرة لكنا لا نجيبه باختيار أحدهما لأجل أنهما نقيضين ليلزمنا اختيار أحدهما فيلزم الاتحاد غاية ما حمل السائل على الحصر ودعاه على وجوب اختيار أحدهما عليه أن - الإنسان لا يخلو عنهما ويتصف في الواقع دائما بأحدهما لكونهما عامين وفي قوة النقيضين والاتصاف لا يلزم الاتحاد حتى
--> ( 1 ) - اى السعة الوجودية والاطلاق الخارجية