صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )
518
الشواهد الربوبية في المناهج السلوكية ( تعليقات السبزواري )
كانت الطبيعة فاعلا إلهيا والفاعل الإلهي هو مفيد الوجود ومفيد الوجود هو تعالى والفاعل الطبيعي ليس إلا مفيد الحركة وهو ليس إلا القوى والطبائع ومن المبرهنات والمتفق عليه بل من الواضحات استناد الحركة العرضية إلى الطبيعة حتى عرفت بأنها المبدأ الأول للحركة والسكون فنفس تجدد الأين وتجدد الكم وغيرها مستندة إلى الطبيعة والوجود أجل من الاستناد إليها بخلاف ما إذا كان تجدد الطبيعة ذاتيا لها ووجودها مستندا إلى الله تعالى وأيضا قسموا المحرك بأنه إما محرك بمعنى أنه مفيد نفس الحركة وهو الطبيعة وإما محرك بمعنى أنه مفيد وجود الذات المتحركة وهو الفاعل المفارق . قوله ( ص 85 ، س 19 ) : « وأيضا الطبيعة إذا وجدت في الجسم » دليل آخر على تجدد الطبيعة في ذاتها مبني على عدم تأثيرها في مواد أنفسها التي هي محالها لعدم إمكان الوضع بينهما فلا تقدم بالعلية بين الطبيعة والحركة والآثار الأخرى بل بينهما تبعية بالذات والحركة تجدد أمر وذلك الأمر هو الطبيعة فمبدأ الجميع أمر أجل من الطبيعة إلا أن فيض الوجود يمر أولا على الطبيعة ثم على الآثار الأخرى من ذلك المبدإ الأجل لكنه إلزامي لا برهاني وإلا لزم تعطيل - القوى والطبائع جل عن ذلك ومن يثبت القوى والطبائع ويسند التأثير مطلقا إليها يقول باشتراط الوضع عند تأثيرها في المواد المنفصلة عن موادها لا في مواد أنفسها لأن اشتراط الوضع لتحصيل القرب والمناسبة بين المؤثر والمتأثر إذا كانا متباينين والاتحاد فوقهما مغن عنهما كيف ودليله الأول مبني على كون الحركات الأربع معلولة للطبيعة نعم هذا الدليل يناسب مذاق الشيخ الإشراقي حيث يسند كل الآثار التي