صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )
519
الشواهد الربوبية في المناهج السلوكية ( تعليقات السبزواري )
في عالمنا هذا إلى الصور النوعية « 1 » المفارقة أعني العقول العرضية التي من الطبقة - المتكافئة . قوله ( ص 86 ، س 4 ) : « وقد يوجد مبدء أعلى من الطبيعة » كلام خطابي تلخيصه : أنهم لم يقصدوا التعليل لا في قولهم : حر طبيعي . ولا في قولهم : برد طبيعي ، وشكل طبيعي وحيز طبيعي ، ونحوها ولا في قولهم : قوى نفسانية . إذ لو قصدوا التعليل لنسبوا الحر والبرد والحيز والشكل إلى النفس إذ في ذوات الأنفس المبدإ للآثار هو النفس لا الطبيعة عند مسندي الآثار إليهما فلا يسوغ لأحد أن يتمسك في إثبات أن الآثار الطبيعية معاليل الطبيعة بقولهم حركة طبيعية أو حر طبيعي أو برد طبيعي أو نحوها . قوله ( ص 86 ، س 11 ) : « والفرق بين هذين القبلنين » أي بين النفس والطبيعة أو بين النفس والطبيعة وبين توابعهما من قوى النفس و
--> ( 1 ) - وأعلم ان هذا الدليل يناسب طريقة المصنف العلامة لا الشيخ الاشراق والحكيم المحشى ذكر هذه المناقشة في حواشيه على الاسفار ونحن قد ذكرنا في تعليقة كتبناها في هذا الموضع من الاسفار في جواب مناقشة الحكيم المحشى : أن المصنف لا ينكرا الصور النوعية بل يثبتها ولكنه يقول : باتحاد الطبيعة مع الحركة امر أقام البرهان عليه في الاسفار والعجب من الحكيم المحشى كيف اشتبه عليه الامر وظن أن هذا البرهان يناسب مذاق الشخى الاشراقي وقد قلنا : ان الطبيعة والحركة معين في الوجود فالطبيعة امر متجدد سيال والحركة نفس تجددها وهذا الاتحاد يجرى في الكيف والكم الطبيعي والوجود الواحد يمر على الطبيعة والكم والكيف في الجوهر وفي العرض عرض نظسير ما قالوا : ان فيض الوجود يصل أولا وبالذات إلى الصورة ويمر منها ويصل إلى المادة والتركيب بينهما اتحادي والترتب عقلي فافهم وتأمل ودآب المصنف العلامة في المباحث العقلية ان يتكلم في تحقيقاته الخاصة على مذاق القوم ويقيم البراهين على مراهم ثم يتصدى على إقامة البراهين على طريقته والبراهين التي اقامتها على الحركة الجوهرية المبتنية على كون الطبيعة مبدء الحركة انما هو على مشرب القوم القائلين بمبدئية الطبيعة للحركة . . .