صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )
484
الشواهد الربوبية في المناهج السلوكية ( تعليقات السبزواري )
أحدهما أن الروية معلولة وصفة مخلوقاته وهو منزه عن الاتصاف بالمخلوق وصفاته وأيضا الروية بقول مطلق إذا كانت من مبدعاته فلا يبقى شيء منها يكون في صقع الله تعالى ولا سيما يكون من صفاته التي هي عين ذاته فهذا الكلام من المعلم نظير ما ورد عن الأئمة الهادين عليهم السلام " هو الذي كيف الكيف ولا كيف له وأين الأين فلا أين له " والآخر التسلسل . استعمال كلمة رب إشارة إلى أنه ربما يتحقق العلاقة للماهية مع المعلول كما في الماهية ولوازمها . قوله ( ص 56 ، س 10 ) : « ولا العلم بمفهوم العلية الإضافية . . . » وأيضا هذا ينعكس مع أنهم قالوا العلم بالعلية مستلزم للعلم بالمعلول ولا عكس ومثله القول في قوله ( قدس سره ) : ولا العلم بها من جميع الوجوه . لأنه أيضا ينعكس فإن جميع الوجوه يشمل أن يعلم أن المعلول من أية خصوصية وأية علة فاضلة ولأن العلة أيضا هو الوجه الأعلى الأتم بالنسبة إلى المعلول . قوله ( ص 56 ، س 13 ) : « بل المردادا بع المم به اجلهة التي هي بها علة . . . » وهذه الجهة هي الخصوصية التي لا بد منها في العلة بالنسبة إلى المعلول الخاص مثل الصورة النوعية المسخنة في النار للحرارة والصورة النوعية المبردة في الماء للبرودة بشرط أن تكونا مستجمعين لشرائط التأثير فحضور تلك الجهة عينا وذهنا حضور المعلول الخاص لعدم جواز التخلف بينهما هذا على طريقة القوم وأما على المشرب الأعذب والأعلى من أن العلة جامعة للكمال الأول والكمالات الثانية . التي للمعلول ومنطو فيها النحو الأعلى من المعلول فالعلم بها عين العلم به والاستلزام