صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )
485
الشواهد الربوبية في المناهج السلوكية ( تعليقات السبزواري )
استلزام شيء لشيء غير متأخر في الوجود بل كلاهما موجود بوجود واحد . قوله ( ص 56 ، س 25 ) : « جهة امكانية » لأنه علم حصولي ومن هذا القبيل علم المنجم بلوازم الأوضاع وعلم الطبيب بالمنذرات . هي الصحة والإمكان إما ذاتي فيستلزم الماهية وإما استعدادي فيستلزم المادة سيما عند من يقول وقوع الترك وقتا ووقوع الفعل وقتا مع لزوم انقطاع الفيض ولو جعل الإمكان صفة المفعول كما ظن كان صفة الموجب فعل الموجب كالإحراق من النار أيضا مقدورا على أن القدرة صفة الفاعل فكيف يفسر بصفة المفعول والمعرف لا يباين المعرف . أي في المراتب المتأخرة من - الظهور كالعلم والمشية كما قال تعالى : " وَلا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ « 1 » إِلَّا بِما شاءَ ، وَما تَشاؤُنَ إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ « 2 » * " وكذا البداء الذي لأوليائه وأنبيائه والأسف والمرض والتردد ونحوها أو نقول حقيقة البداء والتردد زوال علم وحصول علم وكذا القدرة بهذا المعنى وقوع ترك عن علم ووقوع فعل كذا والوجودات جميعا علمه وهذه الوجودات علوم تتكون وتتقضى في صفحات المواد التي بالنسبة إليه تعالى كصحائف أذهاننا بالنسبة إلينا والقوى الفعلية كلا مفارقاتها ومقارناتها قدرته الفعلية وإنما لا تستلزم التكثر والتغير لأنها بما هي مضافة إليه تعالى أزلية كما قالوا الأشياء بالنسبة إليه تعالى واجبات ثابتات .
--> ( 1 ) - سورة البقرة ، آية ( 2 ) - س 16 ، ى 29