صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )

333

الشواهد الربوبية في المناهج السلوكية ( المقدمة العربية )

الحساسة وهي النفوس المتخيلة بالفعل أي المتذكرة لما يتصورها فلا يبعد القول بحشرها إلى بعض البرازخ وأما حشر النفوس الحساسة فقط فكحشر القوى النفسانية إلى رب نوعها وأمير جيشها كما ذكره الفيلسوف الأول في أثولوجيا فكذا النفوس النباتية إذا قطعت عن الأشجار كما مر في مباحث الصور المفارقة وحشر المقلدين والأتباع إلى ما يحشر إليه الأئمة والمجتهدون شبه « 1 » حشر القوى النفسانية من الناطقة إليها وإلى مثله أشير في قوله تعالى وَحُشِرَ لِسُلَيْمانَ جُنُودُهُ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ وَالطَّيْرِ فَهُمْ يُوزَعُونَ . « 2 » وقوله تعالى وَالطَّيْرَ مَحْشُورَةً كُلٌّ لَهُ أَوَّابٌ « 3 » . الإشراق العاشر في أن للإنسان تنوعا في باطنه هاهنا كما في ظاهره يوم الآخرة اعلم أن الحق لم يزل في الدنيا متجليا للقلوب فيتنوع الخاطر لتجليه وإن تنوع الخاطر في الإنسان عن التجلي الإلهي من حيث لا يشعر « 4 » بذلك إلا أهل الله كما أنهم يعلمون أن اختلاف الصور الظاهرة في الدنيا والآخرة في جميع الطبائع ليس

--> ( 1 ) لشبه حشر القوى د ط آ ق ( 2 ) س 27 ى 17 ( 3 ) س 38 ى 18 ( 4 ) يريد إثبات تنوع الإنسان من جهة العلة الفاعلية وأن يرجع التنوع الباطني من جهة إلى الجهات المعدة والأمور القابلية في النسخ الموجودة عندنا فيتنوع الخواطر لتجليه وأن تنوع الخواطر في الإنسان