الشيخ داود الأنطاكي

85

النزهة المبهجة في تشحيذ الأذهان و تعديل الأمزجة

ضبطها وعضدت بالظفر للحفظ ولقط الأجسام الصغار . قالوا : ولو كانت أكثر من ثلاث لوهنت أو أقل لعسرت حركتها وتقعرت من داخل لتتسع اليد واختلفت في الطول لتنتظم وامتلأت باللحم لئلا تتأذى بقبض الأشياء الصلبة ، وخلت عنه من خارج لتكون خفيفة . والابهام دون الكل من عظمين خاصة ، فلذلك عظما للقدرة والمقاومة ، وركز عظمها الأسفل المقاوم للمشط في نقرة من الزند الأعلى . % ورابعها : تشريح الرجل وهي في غالب أحوالها كاليد ، إلّا في مواضع يسيرة نقتصر عليها حذراً من التكرار فنقول : قد عرفت آخر الفقرات والعصعص ، فاعلم أن هناك قد أوجد الحكيم الاقدس عظماً رقيقاً لطيفاً استدار من العصعص حتى قابل الكلى في المسامتة يسمى « عظم الخاصرة » ، وخلق داخله عظماً اصلب منه قد مد إلى الخاصرتين مقعر الخارج ، يسمى « عظم العانة » ، قد وصل الوركين التصاقاً . وفي عظم الخاصرة نقرة مهندمة قد دخل فيها عظم الفخذ ملحوقاً بزائدة . عند جالينوس أنها منه . ورده الشيخ وادعى أن الورك أربعة أقسام . الخاصر والحق العانة والزائدة . والصحيح كلام جالينوس . وعظم الفخذ يقابل العضد أعلاه كالداخل في الكتف ، وهو أعظم عظام البدن ؛ لحمله ما فوقه ونقله الساق وقد تحدب إلى الظاهر مع ميل إلى الداخل للجلوس والميل والتحرك والانطباق ، ورأسه الاخر يسمى « الركبة » ، وهي في التركيب كالمرفق . لكن تخالفه في أن الداخل من الفخذ هنا في زائدتين من القصبة الواحدة فقط ، فلذلك عضد بمستديرة مهندمة تسمى « عين الركبة والرضفة والفلكة » ، لولاها لخرج عند المدّ والصعود ، والساقان لها كالزندين . لكن القصبة الصغرى المعروفة ب « الوحشية » ليست من فوق . واصلة إلى الركبة ، وكأنه ليخف الساق ويقوى على الحركة ، والحكيم أدرى . وأما من تحت فقد التقى رأس القصبتين بنقرة ارتكز فيها