الشيخ داود الأنطاكي

86

النزهة المبهجة في تشحيذ الأذهان و تعديل الأمزجة

الرسغ كما في الكف . واجزاء القدم العقب ، فالزورقي قد دق وسدس ، فالكعب في وسط الرسغ ، فالمشط وهو هنا خمسة ؛ لالتصاق الابهام على سمت الباقي للتمكن عليه والصعود ونحوها ، فهذه جملة العظام وهيئة بنيتها . القول في الغضاريف هي أجسام أَليَّن من العظام وأيبس من الباقي خلقت لتصل بين الأجسام الصلبة ؛ كيلا تنصدع عند المحاكة ، كالتي بين النقر ، ولتطاوع عند الحاجة إلى نحو العصر كالتي في رؤوس الأضلاع ؛ ولئلا يزول عند المضايقة كقصبة الحنجرة ، فإنها عند لقمة كبيرة ربما ضايقها المريء فخرجت يسيراً ، ولو كانت عظاماً لم تطاوع . ولتستر العضلات وتطاوع عند اخراجها كغضاريف الانف ، وهي ثلاثة أصلها الداخل المتوسط . ومن الغضاريف ما هو لحفظ الهواء وايصاله تدريجياً ، وهو غضروف الاذن وقد اتسع خارجه ليمتلئ بالهواء ويؤديه مكيفا ؛ . ومن ثَمَّ إذا أدار الشخص يده عليه زاد سمعه ؛ لانحصار الهواء . والقص من الغضاريف اجماعاً . وليس جفن العين منها خلافاً لكثيرين ، وانما يشاكلها . القول في باقي الأعضاء المنوية فمنها الأربطة : أجسام دون الغضاريف تمتد من أطراف العظام لربط بعضها ببعض ، فتعظم بعظم العضو وكثرة فعله وحركته وما يحتاج إليه من وقاية ، وتصغر بحسب ذلك . وتليها الأوتار : وهي النابتة من العضلات للتحريك والربط والتوثيق ، وتختلف أيضاً باختلاف العضل . ومنها الغشاء : وهو جلد رقيق منتسج من العصبانية له الحسر والوقاية والستر ، ويوجد فوق العظام وتحتها وعلى كل عضو عديم الحس في نفسه ،